ونحن نأمل من الإخوة الذين لم يستطيعوا أن ينفلتوا من قفص العادات الاجتماعية ، ولم ينفضوا عن رؤوسهم ركام التقاليد ، ولم يلقوا عن كاهلهم موروثات الأجيال المهزومة تحت ضغط الواقع المرير ، وأمام الهجوم الاستشراقي الماكر الشرير ، أقول لهؤلاء الإخوة: إن لم ينفروا إلينا بأنفسهم فلا أقل من أن يدعوا الذين يرفرفون بأرواحهم فوق أرض الجهاد أن يصلوا بأجسادهم إليها.
ولذا فقد آن أوان الرجال ، وهذا مقام الفعال دون حال المقال.
فدع عنك نهبا صحيحا في حجراته ... وهات حديثا ما حديث الرواحل
لقد حل بالمسلمين أمور عظيمة ، وأرزاء فادحة أليمة ، فدع الكلام عن الطعام وعن أساليب الكلام ، ولكن حدثني عن هذا الأمر الجلل وماذا قدم له المسلمون.
أمور لو تأملهن طفل ... لطفل في عوارضه المشيبُ
أتسبى المسلمات بكل صقع ... وعيش المسلمين إذا يطيبُ
أما لله والإسلام حق يدافع عنه شبان وشيبُ
3 -الخوف من النار:
يقول الله عز و جل: {إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (التوبة:39) .
قال ابن العربي: (العذاب الأليم هو في الدنيا باستيلاء العدو ، وبالنار في الآخرة)