15 -والجهاد ذروة سنام الإسلام:
(وذروة سنامه الجهاد) حديث صحيح عن معاذ ، وهو رهبانية هذه الأمة (وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام) (رواه أحمد) .
16 -الجهاد من أفضل العبادات وبه ينال المسلم أرفع الدرجات:
قال أفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وذكر أمر العدو يبكي ويقول: ما من أعمال البر أفضل منه. وقال عنه غيره: ليس يعدل لقاء العدو شيئ ، ومباشرة القتال ينفسه أفضل الأعمال ، والذين يقتلون العدو هم الذين يدافعون عن الإسلام ، وعن حريمهم ، فأي عمل أفضل منه؟ الناس آمنون وهم خائفون وقد بذلوا مهج أنفسهم.
ورد في البخاري (6 - 9) الحديث: (إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) .
ونحن على قدر إطلاعنا القليل وعلمنا اليسير ، نعتقد أن الجهاد في مثل هذه الحالة الراهنة في أفغانستان فرض عين بالنفس والمال كما قرره فقهاء المذاهب الأربعة بلا استثناء ، ومعهم جمهرة المفسرين والمحدثين الأصوليين.
يقول ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (4 - 608) : إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب ...
ويقول في مجموع الفتاوى (28 - 358) فإذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجبا على المقصودين كلهم وعلى غير المقصودين كما قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} (الأنفال:72) .
كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصر المسلم ، وسواء كان الرجل من المرتزقة للقتال ، أو لم يكن ، وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله مع القلة والكثرة والمشي و الركوب ، وكما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق لم يأذن الله في تركه لأحد.
ونصوص فقهاء المذاهب الأربعة صريحة قاطعة بهذا لا تحتمل تأويلا دون لبس ولا غموض.