وعندما حاول أبو بكر الصديق أن ينفذ بعث أسامة حاول الصحابة أن يثنوه عن عزمه ، فقال كلمته المشهورة: والذي لا إله غيره لو جرب الكلاب بأرجل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رددت جيشا وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا حللت لواء عقده رسول الله.
ويشاء الله أن تكون آخر وصايا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حث الناس على الجهاد إذ يستدعي أبو بكر عمر في آخر ساعات حياته قائلا: اسمع يا عمر! أقول لك ثم اعمل به ، إني لأرجو أن أموت من يومي هذا - وذلك يوم الاثنين - فإن أنا مت فلا تمسين حتى تندب الناس مع المثنى ، وإن تأخرت إلى الليل فلا تصبحن حتى تندب الناس مع المثنى ، لا يشغلنكم مصيبة - وإن عظمت - عن أمر دينكم ، ووصية ربكم ، وقد رأيتني مُتوفَى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما صنعت ، ولم يصب الخلق بمثله ، وبالله لو أني تأخرت عن أمر رسوله لخذلنا الله و لعاقبنا فأضرمت المدينة نارا.
فلقد أدرك أبو بكر - خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم - أن التأخر في تنفيذ أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بالنفير إلى الجهاد عاقبته الخذلان ومآله الخسران.
هذا كتاب الله يحكم بيننا ، وهذه سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ناطقة شاهدة علينا. وهذا هدي أصحابه في فهمهم لأهمية الجهاد في هذا الدين فهل لنا من تعقيب على هذه النصوص المتوافرة الناصعة الجلبة القاطعة؟
لقد وصل اللص إلى داخل خدور المؤمنات ، فهل ندعه؟!! ينتهك الأعراض ويمسخ القيم ويجتث المبادئ؟!
رب وا معتصماه انطلقت ... ملء أفواه الصبايا اليتم
لامست أسماعهم لكنها ... لم تلامس نخوة المعتصم
لقد أخذ الروس مائتين وخمسة آلاف من أطفال المسلمين الأفغان لتربيتهم على العقيدة الشيوعية ، ولغرس الإلحاد في أعماقهم ، وقرر الأمريكان فتح ستمائة مدرسة ، وتعهد مائة وخمسة آلاف من أطفال الأفغان في الداخل والخارج بالتربية والتعليم.