فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 2591

فأي الناس منزلته وعمله يداني سيد التابعين ، ووارث علم النبوة عن طريق صهره والد زوجته - أبي هريرة - رضي الله عنه. لقد بلغ السيل الزبى ، وجاوز الحزام الطبيين ، واشتد الأمر على المسلمين ، فمتى النفير؟! وإلى متى القرار؟!.

فإن كان الفقهاء يفتون كما جاء في البزازية: امرأة سبيت في المشرق وجب على أهل المغرب تخليصها.

فماذا يفتي علماؤنا بالآلاف من العواتق تنتهك أعراضهن في خدورهن؟

وماذا يجيبون في النساء اللواتي يلقين بأنفسهن في نهر (كونر في لغمان) فرارا بأعراضهن من الانتهاك على يد الجنود الحمر ، لأن المرأة لا يجوز لها باتفاق العلماء أن تستسلم للأسر إذا خشيت على عرضها.

أو ما تخشى أن تدور الدائرة عليك ويصل الأمر إلى عرضك؟ {ورسول الله صلى الله عليه يقول} : (ما من امرئ يخذل امرءا مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك من حرمته إلا خذله الله تعالى فيه نصرته ، وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته) (رواه أبو داوود) . فاتقوا الله في أعراضكم.

وقال حبان بن موسى: خرجنا مع ابن المبارك مرابطين إلى ، الشام ، فلما نظر إلى ما فيه القوم من التعبد والغزو والسرايا كل يوم التفت إلي وقال: إنا لله إنا إليه راجعون على أعمار أفنيناها وليال وأيام قطعناها في علم (الخلية والبرية) - كنايات الطلاق- وتركنا هاهنا أبواب الجنة مفتوحة!!

هذا ابن المبارك الذي كان يرابط شهرين أو أكثر في السنة ، يدع تجارته ومجالس الحديث ويخرج للرباط ، لأنه لم يرابط طيلة عمره انشغل بالعلم عن الرباط ، فماذا يقول الذين لم يطلقوا طلقة في سبيل الله؟!

إذا كان مرض الموت - الذي ألم برسول الله صلى الله عليه وسلم - لم يشغله عن تذكير الصحابة بإنفاذ بعث أسامة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت