أما يخشى الذي ينهى عن الجهاد أن يدخل - ولو بطريقة غير مباشرة - تحت المعنى العام الآية الكريمة في قوله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلا يَاتُونَ الْبَاسَ إِلَّا قَلِيلًا * أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرا ً} (الأحزاب:18 - 19) .
ماذا على الأمهات لو قدمت الواحدة منهن أحد أبنائها في سبيل الله يكون عزا لها في الدنيا وذخرا لها في الآخرة بالشفاعة؟
ماذا على الآباء لو دفعوا بأحد أبنائهم ليشب في مصانع الأبطال وميادين الرجال وساحات النزال؟ وليهب أحدهم أن الله خلقه عقيما ، فمن شكر النعمة أن يؤدي زكاة أولاده شكرا لربه.
أنفس هو خالقها ، وأموال هو رازقها ، فلم البخل على رب العالمين؟ البخل على المالك بما يملك ، مع العقيدة الراسخة بأنه: (لن تموت حتى تستكمل أجلها ورزقها) .
ماذا على المسلمين لو سطروا في صحائف أعمالهم وديوان حسناتهم أياما من الرباط ، وساعات من القتال؟
وقد ثبت في الحديث الصحيح: (رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه) ، وفي الحديث الحسن: (رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل يقام ليلها ويصام نهارها) . وفي الحديث الصحيح الذي رواه أحمد والترمذي في صحيح الجامع (4503) : (قيام ساعة في الصف القتال في سبيل الله خير من قيام ستين سنة) .
فيا إخوة الإسلام أقبلوا لحماية دينكم ونصرة ربكم وإعلاء سنة نبيكم.