أيها الأخ الحبيب: إمتشق حسامك ، واعل صهوة جوادك ، وامسح العار عن أمتك ، إن لم تقم بالعبء أنت فمن يقوم به إذن؟ أيها الأخ الكريم:
طال المنام على الهوان فأين زمجرة الأسود
و استنسرت عصب البغاث ونحن في ذل العبيد
ذل العبيد من الخنوع ... وليس من زرذ الحديد
فمتى نثور على القيود ... متى نثور على القيود
فيا خيل الله اركبي!!!
أيها الأخ العزيز: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} (يوسف:111)
فقصة بخارى الدامية ، ورواية فلسطين الجريحة ، وعدن المحترقة ، و الأوجادين الأسيرة ، وأحاديث الأندلس الأسيفة ، و إرتريا الأليمة ، وبلغاريا المكلومة ، السودان مع قرنك المحزنة ، ولبنان الممزقة أشلاؤها ، والصومال وبورما وتشاد و قفقاسيا بجراحاتها العميقة ، وأوغندا وزنجبار وإندونيسيا ونيجيريا ذات الملاحم والمآسي خير عبرة لنا ، فهل نعتبر فيما مضى قبل فوات الأوان؟ أم تجري علينا السنن ونحن نتجرع الهوان ، ونندثر كما اندثروا ، ونضيع كما ضاعوا؟ ونحن نأمل من الله أن يندحر الروس في أفغانستان {وينهزموا من تلقاء أنفسهم في العراق وغيرها} ، ويرتدوا على أعقابهم خائبين ، وإن كانت الأخرى ، فليت شعري أي داهية تحل بالمسلمين؟
فقد روى أبو داوود بإسناد قوي عن أبي أمامة مرفوعا: (من لم يغز أو يجهز غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة) .
{إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد} (ق:45)
ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد. ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد؟ ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد.
1 -إذا دخل العدو أرض المسلمين يصبح الجهاد فرض عين عند جميع الفقهاء المفسرين والمحدثين.
2 -إذا أصبح الجهاد فرض عين فلا فرق بينه وبين الصلاة والصوم عند الأئمة الثلاثة ، أما الحنبلية فيقدمون الصلاة.