1 -استمرار الهجرة إلى يوم القيامة: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الهجرة لا تنقطع ما دام الجهاد) (رواه أحمد) و عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لن تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار) .
وهذا يدل على أن الهجرة مرتبطة بالجهاد ، والحق أن الجهاد لا ينفصم عن الهجرة ، والهجرة ماضية إلى يوم القيامة بسبب استمرار الجهاد إلى يوم القيامة.
2 -الأمر بالهجرة: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله أمر يحي بن زكيا بخمس كلمات وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجماعة ، والسمع ، والطاعة ، والهجرة والجهاد في سبيل الله) .
قال العيني: (الهجرة في الشرع مفارقة دار الكفار إلى دار الإسلام خوف الفتنة وطلب إقامة الدين) .
وقال ابن حجر: وقد وقعت في الإسلام على وجهين:
-الانتقال من دار الخوف إلى دار الأمن كما في هجرة الحبشة.
-الانتقال من دار الكفر إلى دار الإيمان وذلك بعد أن استقر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة.
والرسول صلى الله عليه وسلم رتب الأمور الضرورية التي لا بد منها للوصول إلى الجهاد ، فهي درجات تبتدئ بالجماعة ، لأن الجهاد عبادة جماعية ، فلا بد من جماعة ، ولا جماعة بلا أمير ، ولا إمارة بلا سمع وطاعة ، ثم الهجرة وهي الخطوة الأساسية للجهاد ، لأنها عنوان الصدق في الخلاص من عوائق الأرض ، وتحطيم القيود ، وأما الجهاد فهو ذروة سنام الإسلام.