وسمي الرباط رباطا لأنهم كانوا يربطون خيولهم بجانبهم انتظارا لمعركة يكرون أو يدفعون بها على الثغور، فسمي المقام بالثغر رباطا وإن يكن فيه خيل.
2 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (رباط شهر خير من صيام دهر ، ومن مات مرابطا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر ، وغذي عليه برزقه و وريح من الجنة ، ويجري عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله) (رواه الطبراني) .
قال ابن العربي: (والأمن من فتنة القبر فضيلة عظيمة لم تعط إلا للشهيد والمرابط) .
3 - (رباط يوم في سبيل الله أفضل من صيام شهر وقيامه ، ومن مات فيه وقي فتنة القبر ونما له عمله إلى يوم القيامة) .
قال أحمد: (ليس يعدل الجهاد عندي والرباط شيء دفع عن المسلمين وعن حريمهم ، وقوة لأهل الثغر ولأهل الغزو ، فالرباط أصل الجهاد وفرعه ، والجهاد أفضل منه للعناء والتعب والمشقة) .
قال القرطبي في الجامع: (وأما سكان الثغور دائما بأهليهم الذين يعمرون ويكتسبون هناك فهم وإن كانوا حماة فليسوا مرابطين) .
قال ابن عطية ، وقال ابن خويز منداد: (وللرباط حالتان: حالة يكون فيها الثغرة مأمونا منيعا يجوز سكناه بالأهل والولد ، وإن كان غير مأمون جاز أن يرابط فيه إذا كان من أهل القتال ولا ينقل إليه والولد) .
4 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل عمل منقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمى له عمله ويجري عليه رزقه إلى يوم القيامة) (رواه الطبراني) .
قال المناوي: (والرباط وأجره فيمن ذهب للثغر لحراسة المسلمين فيه مدة لا في سكانه أبدا وهم وإن كانوا حماة مرابطين) .
قال ابن حجر: (وفيه نظر ، لأن ذلك المكان قد يكون وطنه وينوي الإقامة فيه لدفع العدو) .. وكلام ابن حجر: فيمن كان مستعدا لدفع العدو بأن كان مدربا مستعدا وعنده السلاح الذي يدفع به لا من يعيش من أجل راتبه أو وظيفته أو تجارته أو زراعته.