فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 2591

5 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما رزق عبد خيرا له ولا أوسع من الصبر) .

وقد أوردت حديث الصبر في الرباط لأن الرباط قائم على قاعدة كبير وهي الصبر.

والرباط: هو حبس النفس في الثغور حيث تخيف العدو ويخيفك انتظارا لمعركة والجهاد - القتال - عموده الرباط ، وأن المعارك قليلة والرباط ممتد وطويلة ، والنفس مع طول الانتظار تمل وتسأم ، خاصة حيث تقل الحركة ويقسو الجو ويخشن العيش ، وقد وجدنا أن أعظم مشكلة تواجهنا في الجهاد هي أن الإخوة لا يصبرون على طول الرباط ، فكان الإخوة المرابطون على الحدود لا يستمرون طويلا ولا يطيقون الصبر على الرباط فينزلون من الثغور إلى مدينة بيشاور، وبقاء المجاهد في المدينة يفسد نفسيته ، ويقلل أجره ، وقد يطلق للسانه العنان فيحبط أجره وقد يرجع مأزورا غير مأجور، كما جاء في الحديث الصحيح: (لم يرجع بالكفاف) .

6 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من مات مرابطا في سبيل الله أجرى الله عليه عمله الصالح الذي يعمل عليه وأجري عليه رزقه ، وأمن من الفتان ، وبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع) (رواه ابن ماجة) .

قال بن حبيب: (الرباط شعبة من الجهاد وبقدر خوف ذلك الثغر يكون كثرة الأجر) .

وقال أبو عمرو: (شرع الجهاد لسفك دماء المشركين ، وشرع الرباط لصون دماء المسلمين وصون دماء المسلمين أحب إلي) وهذا يدل على أنه مفضل على الجهاد.

7 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الإيمان الصبر والسماحة) (رواه أحمد) .

فالصبر: حبس النفس عن شهواتها ، وإلجامها عن نزوتها ، والكرم ، تطهير النفس من أدران شحها.

8 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن المعونة تأتي من الله على قدر المؤونة ، وإن الصبر يأتي من الله على قدر البلاء) . (رواه ابن شاهين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت