5 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ، وتبايعوا بالعينة ، وتبعوا أذناب البقر ، وتركوا الجهاد في سبيل الله ، أدخل الله عليهم ذلا لا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم) (رواه أحمد)
6 - (خير الناس في الفتن رجل آخذ بعنان فرسه خلف أعداء الله ، يخيفهم ، ويخيفونه ، أو رجل معتزل في بادية يؤدي حق الله الذي عليه) (رواه الحاكم) .
قال النووي: مذهب الشافعي وأكثر العلماء: أن الاختلاط أفضل (3/ 4042) بشرط السلامة ، وقال النووي أيضا: فيه فضل العزلة في أيام الفتن إلا أن يكون له قوة على إزالة الفتن فيلزمه السعي في إزالها عينا وكفاية.
وفي الحديث: (المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) .
والمجاهد: يحق الجهتين ، يحقق العزلة ويحقق عبادة الجهاد التي هي ذروة سنام الإسلام.
7 - (تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة ، إن أعطى رضي ، وإن يعط سخط ، تعس وانتكس وإذا شيط فلا انتقش ، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة ، وإن كان في الساقة كان في الساقة ، وإن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع) (رواه البخاري) .
قال ابن الحجر في الفتح (6/ 83) : (إن كان في الحراسة كان في الحراسة ، أي: إن كان في الحراسة كان فيها أو: فهو في ثواب الحراسة ، وقيل: هو للتعظيم أي كان في الحراسة فهو في أمر عظيم ، والمراد منه لازمة أي فعليه أن يأتي بلوازمه ، ويكون مشتغلا بخويصة عمله) .
وقال ابن الجوزي: أي أنه خامل الذكر لا يقصد السمو، فكأنه قال: إن كان في الحراسة استمر فيها ، قوله: إن استأذن لم يؤذن له فيه ترك حب الرياسة والشهرة ، وفضل الخمول والتواضع ، و الساقة ، مؤخرة الجيش.