8 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عجب ربنا من رجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه ، فعلم ما عليه فرجع حتى اهريق دمه ، فيقول الله عز وجل لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي ، وشفقة مما عندي حتى اهريق دمه) (رواه أبو داوود) .
وهذا دليل أنه يستحب للمسلم أن يجاهد ولو وحده ، ولو تيقن من القتل إن كان في ذلك مصلحة للمسلمين ورفع لمعنوياتهم أو نكاية بأعدائهم ، وهذا دليل كذلك أنه يستحب للمسلمين أن يقوم بعمليات انتحارية {استشهادية} يتيقن من الموت فيها إن كان في ذلك مصلحة للإسلام ، وقد ثبت أن بعض الصحابة انغمسوا في صفوف الكفار وكانوا وحدهم.
9 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (غزا نبي من الأنبياء ، فقال لقومه: لا يتبعني منكم رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن ينبني بها ولما بين بها ، ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها ، ولا أحد اشترى غنما مخلفات وهو ينظر ولادها ، فغزا فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور ، اللهم احبسها علينا ، فحبست حتى فتح الله عليه) (متفق عليه) .
وهذا دليل على أنه يجب التفرغ للجهاد ، لأن النفس المرتبطة بالدنيا لا تبذل كل طاقتها ولا تعطي كل إنتاجها ، وأما النبي فهو (يوشع بن نون) وأما القرية فهي بيت المقدس.
10 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (غزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر ، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها ، والمائدة فيه كالمتشحط في دمه) (رواه الحاكم) .
11 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها) (متفق عليه) . {وفي رواية} : (خير مما طلعت عليه الشمس وغربت) (متفق عليه) .
وأخر الحديث في البخاري: (ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما و لملأته ريحا ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها) .