4 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه) (رواه أحمد) .
ومن الجهاد باللسان فتوى العلماء في وجوب الجهاد خاصة عندما تخالف هوى السلطان ، فهنا تكون الفتوى شديدة على النفس ، لأنها قد تكلف العالم وظيفته أو عنقه ، ولذا لا يستفتى في أمور الجهاد إلا الصادقون العالمون العاملون.
قال ابن تيمية في فتاوى الكبرى (4/ 185) : والواجب أن يعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا ، دون الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين فلا يؤخذ برأيهم ، ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا أي يشترط في الذي يفتي في أمور الجهاد: أن يكون قادرا على الاستنباط مخلصا ، وأن يعرف طبيعة المعركة وأحوال أهلها.
5 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم و ألسنتكم) (رواه أحمد) .
إذا أطلق الجهاد فهو قتال الكفار بالسلاح حتى يسلموا أو يعطوا الجزية.
بأموالكم: بتجهيز الغزاة ، وأنفسكم: بالقتال بالسلاح ، بألسنتكم: بهجو الكافرين والإغلاظ عليهم ، ولا يعارض هذا مطلق النهي عن المشركين لئلا يسبوا المسلمين.
وجاء في الحاشية: بأن تخوفوهم وتوعدوهم بالقتل والأخذ والنهب وغير ذلك ، وبأن تذلوهم وتذلوهن وتسبوهم إذا لم يؤد ذلك إلى سب الله تعالى ، وبأن تدعوا عليهم بالخذلان والهزيمة ، وللمسلمين بالنصر والغنيمة ، وبأن تحرضوا الناس على الغزو ونحو ذلك.
والآن الجهاد باللسان: بأن تظهر الجهاد كذلك بأنصع صورة ، وبدر عنه الحملة الإعلامية مما نراه من الحملات المسعورة على الجهاد الأفغاني ، وأن تقف دون تشويه الجهاد أو حرق شخصياته أو الإساءة إلى رموزه ، وترد على المثبطين والمعوقين والمخذلين والمرجفين.