فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 2591

القسم رابع: أن يرتكب السلطان فسقا مقتصرا على نفسه ، كالزنا ، وشرب الخمر وما إلى ذلك. وحكمه أنه لا ينعزل به بنفسه ، ولكنه يستحق العزل ، فعلى الأمة أن تعزله إلا أن تترتب على العزل فتنة. قال في الدر المختار ، باب الإمامة (يكره تقليد الفاسق ويعزل به إلا لفتنة) وقال ابن عابدين تحته: (قوله: ويعزل به ، أي بالفسق لو طرأ على ، المراد أنه يستحق العزل كما علمت آنفا ، ولذا لم يقل ينعزل) . وقال ابن الهمام في المسايرة: (وإذا قلد عدلا ثم جار وفسق لا ينعزل، وإن لم يستلزم، ولكن يستحق العزل، وإن لم يستلزم فتنة) و حاصله أنه لا يجوز الخروج عليه في هذه الصورة بما فيه سفك الدماء وإثارة الفتنة ( ... )

والقسم الخامس: أن يرتكب فسقا يتعدى أثره إلى أموال غيره ، بأن يظلم الناس في أموالهم ، ولكن يتأول في ذلك بما فيه شبهة الجواز ، مثل أن يحمل الناس الجبايات متأولا فيها بمصالح العامة. وحكمه أنه لا ينعزل به ، وتجب إطاعته ، ولا يجوز به الخروج عليه. كما سيأتي في عبارة ابن عابدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت