هذه الأحاديث تطمئن القلب أن هذا الدين سيعود لينقذ الإنسان المعذب، ويأخذ بيده من الهوة السحيقة إلى المرتقى السامق، سيطهره ويريحه ويقدم إليه إنسانيته التي فقدها، سيجد الإنسان أنه ولد من جديد، يتذوق السعادة والطمأنينة، ويشعر أنه مخلوق كريم إن شاء الله. وهناك حديث رواه البزار بسند صحيح وهو قريب في لفظه من الحديث الرابع: (إن أول دينكم نبوة ورحمة تكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم يكون ملكا عضا فيكم ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله جل جلاله، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة تعمل في الناس بسنة النبي، ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض، يرضي عنها ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدع السماء من قطر إلا صبته مدرارا، ولا تدع الأرض من نباتها وبركاتها شيئا إلا أخرجته) .
وهناك أحاديث صحيحة كثيرة تشير إلى أن نهاية اليهود في فلسطين، وأن الجيش الذي سيقاتلهم جيش مسلم، حتى يقول الشجر و الحجر: (يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي فاقتله) .
وفي رواية البزار ورجالها ثقات رجال الصحيح كما جاء في مجمع الزوائد للهيثمي في المجلد السابع: (أنتم شرقي النهر وهم غربيه) ، ويعقب رواي الحديث فيقول: ولم نكن نعرف أين الأردن من الأرض يومذاك.
فهذا يعني أن المنطقة قبل المعركة الفاصلة لا بد أن تكون محكومة بالإسلام، ويهيمن الإسلام على الجندي والقائد والحاكم والمحكوم، بدليل أن الشجر والحجر سينادي: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله.
وقد جاء الروايات تشير إلى أن رجوع المسلمين إلى الله، واستسلامهم لشرعه، وجهادهم في سبيله، عندما تكون الفتن تبدأ في الأرض المباركة حيث تكون الجماعة المسلمة، وحيث يقوم فسطاط المسلمين.