ففي رواية الإمام أحمد وأبي داوود: (لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من جابههم ولا ما أصابهم من لأوائه حتى يأتي أمر الله وهم كذلك، قالوا يا رسول الله: وأين هم؟ قال: ببيت المقدس و أكناف بيت المقدس) . الحديث قسم منه في الصحيحين وبقية الحديث جاء من روايات عديدة في غير الصحيحين.
وقد عقد البيهقي بابا في سننه عنوانه: باب إظهار دين النبي صلى الله عليه وسلم على سائر الأديان (ج9/ 177) ، وقد قال الشيخ سعيد حوى (إن هذا الدين سينتصر، ولا بد أن ينطلق من فوق أرض صلبة يتمثل فوقها هذا الدين حيا واقعيا، وهذه الأرض التي تمثل شمال أفغانستان مع تركستان الشرقية والغربية إسمها(طوران) وقد أخرجت الأتراك الذين حكموا العالم الإسلامي خمسة قرون بالإسلام، ومن أرض أفغانستان خرج محمود الغزنوي الذي حكم الهند وحطم ساموناتا، ومنها خرج أحمد شاه بابا الذي حكم شرق إيران وأفغانستان والهند.
فهل يبدأ التغير من فلسطين والأرض المباركة (بلاد الشام) ؟ أم يبدأ من خراسان (أفغانستان) ؟ إنه في علم العليم الحكيم. ( ... )
وإن الغرب الممزق المعذب فيه صرخات الاستنجاد، وإصبعه الباقية فوق سطح الماء قبل الغرق الوشيك تتوسل بالشرق أن يتقدم بدينه لينقذها.
يقولا (سولجنستين) - الروائي الروسي: (إن الطريقة الوحيدة نحو تصحيح المسار المادي المنحرف للإنسان الغربي المعاصر هو عودة الإنسان إلى الإيمان بقوة مهيمنة على مصير الإنسان، وهي التي تحدد له قيمه ومسؤولياته الأخلاقية والاجتماعية، وكذلك الإيمان بوجود قيم أخلاقية عالية وموضوعية شاملة لكل البشر، وهي تعلو على كل اعتبارات الحرية الفردية التي لا تحدها حدود)
ألا ترى معي أن سولجنستين يشير إلينا أن نتقدم له هذه الشريعة الربانية التي تنقذه ولو رغم أنفه، وتجره إلى السعادة كارها أو راضيا؟