فهرس الكتاب

الصفحة 2455 من 2591

ومواجهة هذا الدين لأهل الكتاب كأنها قضية تاريخية مرت وانتهت، ألا ترى الآن أن الإسلام بدأ يمرغ الصليبية في الوحل؟ أجل فالمسلمون الآن يعتزون بإعلان أن الجهاد إنما شرع لحماية الدعوة ونشرها في كل أجزاء الأرض لإنقاذ الإنسان من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.

والجهاد ماض إلى يوم القيامة، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، وأنت تبصر مصداق هذا في الشرق الإسلامي كله كان المسلمون يتلمسون نقاط التشابه بين الإسلام والنظم المعاصرة، ويخلعون على الإسلام كل يوم اسما جديدا، ولونا جديد ويصبغونه صبغة تشبه الصبغة الباهتة التي سرعان ما تزول، ففترة يطلقون على الإسلام بأنه (ديموقراطي) ، وأخرى يسمونه (اشتراكيا) ، بل أيام الغزو الهتلري للعالم كانوا يتشبثون ببعض النقاط في النازية لتلوين الإسلام بها. أما الآن فقد أضحى الشباب المسلم يبرزون الإسلام كحل لقضايا العالم المعاصر ومشكلاته، وأيقن الشباب تهاوي الأنظمة الغربية ابتداء بالرأسمالية والديمقراطية وانتهاء الإشتراكية والشيوعية.] أهـ. [1]

انتهى النقل عن كتاب شيخنا الشهيد رحمه الله.

(1) (الذخائر العظام - ج:771) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت