وكذلك التحول الكبير من الأحزاب القومية والعلمانية الشيوعية إلى الحركة الإسلامية، كما يحصل الآن في المنطقة المحتلة، وحيثما أدركك الوقت - ظهرا أو عصرا - في أروقة أية كلية في الجامعات أو مستشفى من المستشفيات يطرق مسامعك صوت الأذان الذي يدوي بـ (الله أكبر) .
لقد أصبح الفكر الإسلامي والصوت الإسلامي حديث المنتديات الفكرية في الشرق والغرب، وأصبح ذوو المناصب والهيئات في العالم الإسلامي يحاولون أن يتلبسون بثياب الإسلام نقاط التشابه بين واقعهم وبين الحياة الإسلامية.
المظاهر الإسلامية .. الشعائر الإسلامية .. الحياة الإسلامية .. في الأفراح والأحزان، العقيقة - ذبحة تذبح للمولود -، اللحية، عزل النساء عن الرجال في قاعة الدرس.
الامتناع عن تقديم الدخان في المأتم والأفراح، والإعراض عن لبس خواتيم الخطبة خاصة الذهبية منها.
تحري الحلال والحرام في المأكولات المستوردة المعلبات والذبح و الحلويات والمعجنات والصابون واللحوم المثلجة والمرطبات ...
التدقيق على خلو الأطعمة والأشربة من شحم الخنزير والكحول ... ، وانتشار أشرطة القرآن الكريم .. ، والندوات الإسلامية أصبحت من الظواهر الاجتماعية.
امتلاء المساجد بالشباب، والرحلات في نشرة الدعوة الإسلامية، ودعوة الناس إلى الكتاب والسنة.
الاعتزاز بالفكر الإسلامي، وانتقال الشباب الملتزم بدينه من دور الدفاع إلى دور التحدي، ونقل الفكر الإسلامي من مرحلة الاستحياء إلى مرحلة البروز والاعتزاز.
كان الذين يكتبون عن الإسلام يصورون الإسلام كأنه متهم في قفص الاتهام يدفعون عنه، ويبررون قضايا الطلاق وتعدد الزوجات والجهاد، فالجهاد عندهم دفاعي - أي دفاع عن حدود الجزيرة العربية وعما حولها -.