إذ رأيتم الناس أماتوا الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، وأكلوا الربا ، واستحلوا الكذب ، واستخفوا بالدماء ، واستعلوا البناء ، وباعوا الدين بالدنيا ، وتقطعت الأرحام ، ويكون الحكم ضعفا ، والكذب صدقا ، والحرير لباساِ ، وظهر الجور ، وكثرة الطلاق ، وموت الفجاءة ، وائتمن الخائن ، وخون الأمين ، وصدق الكاذب ، وكذب الصادق ، وكثر القذف ، وكان المطر قيظا ، والولد غيظا ، وفاض اللئام فيضا، وغاض الكرام غيضا، وكان الأمراء والوزراء كذبة ، والأمناء خونة ، و العرفاء ظلمة ، والقراء فسقة إذا لبسوا مسوك الضأن قلوبهم أنتن من الجيف وأمر من الصبر يغشيهم الله تعالى فتنة يتهاركون يمشون باختيال و بطىء فيها تهارك اليهود الظلمة ، وتظهر الصفراء يعني الدنانير، وتطلب البيضاء ، وتكثر الخطايا ، ويقل الأمنِ ، وحليت المصاحف ، وصورت المساجد ، وطولت المنائر ، وخربت القلوب ، وشربت الخمور، وعطلت الحدود، وولدت الأمة ربتها ، وترى الحفاة العراة قد صاروا ملوكا ، وشاركت المرأة زوجها في التجارةِ ، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجالِ، وصله بغير اللهِ ، وشهد المؤمن .. أن يستشهد ، وسلم للمعرفةِ ، وتفقه لغير دين اللهِ ، وطلب الدنيا بعمل الآخرةِ ، واتخذ المغنم دولا ، والأمانة مغنما ، والزكاة مغرماِ ، وكان زعيم القوم أرذلهمم ، وعق الرجل أباه وجفا أمه وضر صديقه وأطاع امرأته ، وعلت أصوات الفسقة في المساجدِ ، واتخذ القينات والمعازف ، وشربت الخمور في الطرقِ ، واتخذ الظلم فخرا ، وبيع الحكمِ ، وكثرت الشرط ، واتخذ القرآن مزامير خفافا ، ولعن آخر هذه الأمة أولها. فليرتقبوا ثم ذلك ريحا حمراء وخسفا ومسخا وقذفا وآيات).