• وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ثم أخذ بحلقة باب الكعبة قال أيها الناس ألا أخبركم بأشراط الساعة فقام إليه سلمان رضي الله عنه فقال أخبرنا فداك أبي وأمي يا رسول الله ... قال إن من أشراط الساعة إضاعة الصلاةِ والميل مع الهوىِ وتعظيم رب المال ... فقال سلمان ويكون هذا يا رسول الله قال نعم والذي نفس محمد بيدهِ فعند ذلك يا سلمان تكون الزكاة مغرما والفيء مغنماِ ويصدق الكاذبِ ويكذب الصادقِ ويؤتمن الخائنِ ويخون الأمينِ ويتكلم الرويبضة قال وما الرويبضة قال يتكلم في الناس من لم يتكلمِ و ينكر الحق تسعة أعشارهمِ ويذهب الإسلام فلا يبقى إلا اسمهِ ويذهب القرآن فلا يبقى إلا رسمهِ وتحلى المصاحف بالذهب وتتسمن ذكور أمتي وتكون المشورة للإماء ويخطب على وتكون المخاطبة للنساءِ فعند ذلك تزخرف المساجد كما تزخرف الكنائس والبيعِ وتطول المنائر وتكثر الصفوفِ مع قلوب متباغضة وألسن مختلفة وأهواء جمة ... قال سلمان ويكون ذلك يا رسول الله قال نعم والذي نفس محمد بيدهِ ثم ذلك يا سلمان يكون المؤمن فيهم أذل من الأمة يذوب قلبه في جوفه كما يذوب الملح في الماء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيرهِ ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساءِ ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية البكرِ. فعند ذلك يا سلمان يكون أمراء فسقة ووزراء فجرة وأمناء خونة يضيعون الصلوات ويتبعون الشهواتِ فإن أدركتموهم فصلوا صلاتكم لوقتها.