والخامس يطبع بعض الدعايات الانتخابية لدعم ترشيح بعض العلماء والدعاة لانتخابات البرلمان المقبلة ...
والشاب الصغير يصيح ، وأخته تلطم الخد وتستغيث ، وبعض الأطفال يرمون اللصوص المسلحين بالحجارة ، وقد شغل إخوانهم بالدعوة وأنواع العمل الإسلامي!!
هذا عن إخوانهم الملتزمين .. فلهم إخوة آخرون مشغولون بأمور أخرى .. !
فبعضهم يسهر أمام التلفزيون يتابع برنامج ستار أكاديمي .. على قناة فضائية ..
وآخر يرتمي ثملا من السكر في إحدى زوايا البيت .. !
وثالث منغمس في حديث عاطفي على الموبيل .. يرسل رسائل غرامية عبر قناة روتانا!
أما أولاد العمومة والجيران من حولهم ، فبعضهم في السهرات والسمر، وآخرون يقومون الليل على الفواتير والحسابات التجارية لمبيعات ذلك اليوم. ز وبعضهم يحتسي الشاي على ناصية المقهى حتى ساعة متأخرة من الليل .. !
ويهب الشاب اليافع ليدفع اللصوص المسلحين بسكينه ، والأطفال يدفعون بالحجارة، والأخت تحاول جهدها بكفها العزلاء .. فهذا مبلغ الجهد أمام اللصوص المدججين بالسلاح. فالدفع والموت والشهادة أرحم من العيش في مثل هذا البيت الذي تشهد جدرانه على هذا الخزي والعار والصغار .. هذا نموذج أحوال أمتنا اليوم ..
فهل يظن الطيبون جزاهم الله خيرا على جهودهم في دعوة الفساق إلى الهدى ، أنهم قد سقطت عنهم الفريضة المتعينة بالدفع؟! أم يظنون أن دعوتهم تلك ستدفع عدوا غاشما، أو تقيم شرعا مغيبا، أو تغير حكومة خائنة كافرة فاجرة؟
أم هل يظنون بأن الحملات الصليبية إن ضربت بجرانها في بلادنا ، وساقت عبيدها من الحكام إلى مزيد من محاربة الدين وإضلال أهله ، أنهم سيبقى أمامهم مجال للتبليغ والدعوة وعمارة المساجد؟!.
أم هل يظن الدعاة إلى تصحيح عقائد المسلمين .. أنه ستبقى لنا عقائد مع غزو الصليبين لديارنا .. ومع استعلاء عملائهم من العلمانيين والمرتدين؟!