فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 2591

وأي عقائد ستبقى لنا بعد أن صارت أمريكا إلها يعبد طوعا وكرها في بلادنا من قبل كثير من المسلمين؟! أي عقائد ستبقى لأطفالنا وشبابنا بعد أن صارت المنظمات الدولية تفرض على بلادنا مناهج التدريس في كافة المراحل ، بل وتتدخل حتى في نصوص خطب الجمعة في مساجدنا؟! أي عقائد بعد أن صاروا يضعون لنا سياسات التعامل مع نسائنا من خلال إلزام حكوماتنا بمعاهدات (حقوق المرأة) بحسب ثقافاتهم الإلحادية الإباحية؟!

أي عقائد ستبقى مع برامج (إعادة صياغة المجتمعات) الخليجية والعربية والإسلامية كما أعلنها الأمريكان؟!.

أم هل يظن الصالحون المواظبون على تزكية أنفسهم ، أن الدشوش والفضائيات ستترك من ذريتهم وأبنائهم من يلتفت إلى السلوك والصلاح في ظل هذه الأحوال الفاجرة؟!

أم هل يعتقد (الديمقراطيون الإسلاميون) ، أن في مزيد من التجارب جدوى بعدما حصل في الجزائر وتركيا وتونس؟! .. وبعدما حصل من إنجازات الإسلاميين في برلمانات مصر والأردن وباكستان ودول الخليج والمغرب وغيرها؟!.

وهل يظنون أن وجودهم كأقليات إسلامية مسحوقة بين الأحزاب العلمانية المعارضة والحاكمة في البرلمان ، سيغير مجرى التاريخ الذي تكتبه حراب الصليبيين اليوم؟!

أم يعتقدون بعدما انتشرت مكاتب ( CIA) و ( FBI) وتدفق مئات آلاف الجنود والجيوش الصليبية في البلاد ، وراحت أمريكا تعين من تشاء من الحكام وتعزل من تشاء ، أن بإمكانهم تحقيق الأغلبية وإقامة حكم الإسلام .. ، بعدما رأوه من العاصفة التي اجتثت حكومة طالبان و حكومة العراق ، وراحت تعلن أنها ستعيد رسم الخريطة السياسية بل والجغرافية في الشرق الأوسط؟!

وصدق الله العظيم: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} (الحج:46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت