سبحان الله .. حقيقة صار حالنا كما قال الشاعر:
وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل
نحن نعتقد أن تلك الحلول - جزى الله أصحابها خيرا كلا بنيته - لن تحل مشكلنا اليوم. ونعتقد أن المقاومة الإسلامية العالمية المسلحة الشاملة هي الحل ، وأن بإمكانها - بإذن الله - دحر العدو.
ونقول بملء أفواهنا نعم إن الأمر كذلك. نعم .. مدعومة بالأدلة الشرعية. ونعم كما تقتضي أدلة العقل والمنطق والواقع. فإن هناك حقائق واضحة تدعم ما نذهب إليه:
أولًا: إن شعوب الأمة العربية، ومثلها جميع الشعوب الإسلامية ، قد غسلت أيديها وانقطع رجاؤها من كافة المذاهب والتيارات والفلسفات والأفكار الوافدة والمحلية التي لا تنطلق من الإسلام كحل ممكن لمواجهة هذا الصائل. ومن يتابع ما تكتبه الصحف ، وما يكتبه الناس العاديون في زوايا القراء ، أو ما يقولونه في مداخلاتهم عبر الفضائيات، أو ما يصيحون به في مظاهراتهم .. يجد أن الجميع ، وحتى الفساق من المسلمين ومن أسرفوا على أنفسهم ، ناهيك عن الملتزمين والمتدينين .. الجميع يصرحون بجلاء بأنهم مع الجهاد ، وأنهم يعتقدون بأنه لن يقوم لهذا العدو الغازي إلا رايات الجهاد تحت شعار (لا إله إلا الله محمد رسول الله) . وحتى التنظيمات العلمانية والشخصيات الوطنية والتيارات القومية في فلسطين كما في كل مكان ، بدأت تتأسلم حقيقة ، أو زعما ، وصارت تتأقلم في إعلامها وشعاراتها مع الإسلام. إما بعودة صادقة إلى جذورها، وإما مجاراة للشارع الإسلامي الذي بدأ يشهد عودة نحو الدين كرد طبيعي على الهجمة الصليبية على أمة الإسلام واستهدافها في عقيدتها ومكوناتها.
وهكذا كان حال أمتنا أيام النوازل عبر تاريخنا كله. بل هذه طبيعة الإنسان أمام الكوارث الكبرى .. أن يعود إلى ربه ومعتقده راجيا النصر والنجاة.