بل إن الأمل في الإسلام ، والجهاد تحت شعارات الإسلام كحل لمواجهة طغيان أمريكا، قد صار أملا لدى كل أعداء أمريكا من الشعوب المستضعفة، حتى الجماعات اليسارية وجماعات السلام في العالم الصليبي ذاته. والمتابع لكتابات بعض الكتاب الغربيين يجد أن بعضهم قد بدأ يصرح في سياق ما يكتب عن طغيان أمريكا ، بأنه لم يعد هناك أمل لمواجهة أمريكا إلا بالمسلحين المسلمين .. بل وصل الأمر بإحدى المظاهرات المضادة للعولمة والحرب التي خرج فيها مئات الآلاف في إيطاليا أن ترفع ضمن شعاراتها صورة لـ (ابن لادن) وقد ألبسوه قبعة (جيفارا) ورسموه بطريقة تشبهه .. ! وكتبوا تحت صورته شعارات مضادة لأمريكا! و عبروا بذلك عن أن رمز الجهاد الإسلامي المسلح اليوم هو الحل في مواجهة أمريكا!.
فالكل يعلم ويؤمن اليوم أن الحل يجب أن يخرج من جعبة الإسلاميين بالجهاد لمواجهة طغيان النظام العالمي الجديد.
ثانيا: إن جماهير الصحوة الإسلامية وكوادرها و النشطاء فيها ، يشكلون اليوم كتلة هائلة على الصعيد العددي في بلاد المسلمين قاطبة وفي كل منها على حدة. ففي كل مؤتمر للتبليغ يجتمع في مساجدهم أحيانا ما يربو على عشرات الآلاف في المدينة الواحدة ، بل يبلغ حشدهم السنوي من مختلف دول العالم في باكستان ما يزيد على ما يجتمع في مكة للحج ، أكثر من مليوني مسلم.
وأما السلفيون وأتباع مدرسة أهل الحديث وجماعاتهم وتلاميذ مدرستهم ، فالمتابع لمواقعم على الإنترنت وصحفهم ونشاطاتهم في البلاد العربية والإسلامية يجد أنهم اليوم - تبارك الله - يعدون بمئات الآلاف إن لم يكن بالملايين ، ناهيك عن من يرتاد مساجدهم من العامة.