وهكذا كان إلى جانب كل سلطان من أمثال المأمون والمعتصم أمثال أحمد بن أبي دؤاد وأصحابه ممن يقول للمعتصم محرضا له على قتل أحمد بن حمبل: (اقتله يا إمام ودمه في عنقي) حتى كان في خلفهم من شيوخ الأزهر في مصر من يفتي بقتل سيد قطب وإخوانه. ومن هيئة كبار العلماء في السعودية ومن يفتي بقتل المجاهدين للأمريكان ويحكم بأنهم لا يروحون رائحة الجنة!! ..
إن فهم هذه السنة الكونية أساسٌ هام جدا لفهم طبيعة صراع الحق والباطل عبر التاريخ عامة ، وفي زماننا هذا خاصة، حيث ترزح كافة بلادنا تحت احتلال قوى الكفر مباشرة وبصورة غير مباشرة. كما مر معنا في الفصل الأول. حيث ينوب عنهم ويقوم على حراسة مصالحهم ويشاطرهم المكاسب حكام مرتدون تترسوا خلف علماء ضلالة ، فأسبغوا الشرعية عليهم وعلى الإحتلال الصليبي بل واليهودي. وأفتوا بقتل المجاهدين وحرمة التعاون معهم ، ليصبحوا جزءا من الحملة الأمريكية لمكافحة الإرهاب ..
وهكذا تكرر عبر الأزمان وعلى مر الحضارات والممالك النموذج الفرعوني لمثلث السلطة الذي فصل فيه القرآن وبين وأفاض بطريقة تبعث على الدهشة والعجب ..