فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 2591

أدرك الفرعون أن عكاز السلطان الأول قد انصدع وتكسر وتخلى عنه .. فأشهر عكازه الثاني وهم (الجند والأعوان) وأخذ بالتهديد والوعيد [لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف و لأصلبنكم أجمعين] ..

فلما آمن من آمن وشرعوا بالهجرة والاختفاء، جاء دور الآلة الإعلامية {فأرسل فرعون في المدائن حاشرين * إن هؤلاء لشرذمة قليلون * وإنهم لنا لغائظون * وإنا لجميع حاذرون} . وما أشبه تلك البارحة بهذه الليالي ، وما تديره آلة الإعلام اليوم فيما يسمونه (مكافحة الإرهاب) .

فسبحان الله .. وكما تشابه المسار ستتشابه النتيجة بإذن الله. فالعاقبة للمتقين .. وقعر اليم لكل جبار عنيد.

* أما الملأ:

من المستشارين والأعوان والحاشية والجند. فهم كما جاؤوا في سياق القرآن شركاء في كل شيء ، شركاء في التسلط والطغيان ، شركاء في الجرم ، كما أنهم شركاء في حكمهم الشرعي ، وكذلك شركاء في العاقبة والمصير ..

فقد وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ثلاثين مرة .. وكلها للتعبير بحسب سياق الآيات عن كبار أعوان الملك ومستشاريه وقادته والمقربين منه .. وقد مرت في أكثر آيات قصص الأنبياء كما سبق في بعض الشواهد بصفتهم الأعوان الواقفين دفاعا عن الطاغوت دائما في وجه الأنبياء وأتباعهم. فهم كما وصفهم تعالى:

المتكبرين: {الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} (لأعراف:75) . {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} (لأعراف:76) .

والمترفين: {وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ} (هود:116) .

{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} (سبأ:34) . {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} (الإسراء:16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت