والمتتبع لأمرهم في الآيات لاسيما في قصص فرعون المتكررة يلاحظ أمورا ثلاثة:
1.أن السلطان يرتكز إليهم وأنهم يرتكزون إليه.
2.أن دورهم مباشر في تثبيت أركان الفرعون، وفي التخطيط والتآمر ، وبتنفيذ الحرب ضد حزب الإيمان.
3.أن القرآن الكريم قد قرنهم إلى الفرعون في الحكم الشرعي وكذلك العقاب والمصير ..
-فهم يباشرون المؤامرة، قال تعالى: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَاتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} (القصص:20) .
-وهم أركان ألوهية الفراعنة وعباد طاغيتهم: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي} (القصص: 38) ..
-ولذلك شملهم موسى بدعائه على الفرعون لما قال: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} (يونس:88) .
-كيف لا وهم شركاء في الظلم كما قال تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآياتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} (لأعراف:103) .
-وهم المتكبرون معه، قال تعالى: {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ} (المؤمنون:46) .
-وقد كانت الدعوة إلى فرعون ولهم سواء بسواء: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} (القصص: 32) .