فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 2591

ولكنهم استكبروا وتولوا مهمة فتنة المؤمنين ومطاردتهم .. قال تعالى: {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ} (يونس:83) فلما استجاب الله دعاء موسى، أخذهم العذاب الأليم وغرقوا معه .. وسبحان المنتقم العادل والجزاء من جنس العمل ..

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآياتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ * يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} (هود:98/ 96) .

* وأما الجند وصغار الأعوان:

فحالهم حال الملأ وهم جزء منهم ، والطبقة السفلى من تكوينهم، وينسحب عليهم ما سبق من الملاحظات. فهم السند الحقيقي عددا وعدة، في تثبيت أركان الفرعون والملأ. وهم المباشرون لعذاب المؤمنين و نكالهم ، وهم الذين باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم من أجل بعض الفتات .. ولذلك أشارت الآيات أيضا إلى اشتراكهم في الجرم وقصدهم بالدعوة واشتمالهم على عقاب طاغوتهم معه .. في الدنيا والآخرة .. والآيات واضحة لا تحتاج إلى تعليق ..

قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (النساء:76)

فالقتال مع المؤمنين في سبيل الله علامة على الإيمان. والقتال في سبيل الطاغوت علامة على الكفر.

وقال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} (القصص/8) . فخطيأتهم واحدة جملة وهل كانت خطيئة الفرعون إلا الكفر بالله ومحاربة أوليائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت