فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 2591

وهكذا يُهجر دين الله تعالى وما يأمر به بكل جلاء ، من وجوب جهاد هذه الهجمة وقتال أعداء الله بكل متيسر، والإعداد لهم بكل ما استطعنا من قوة، ومقاومتهم حتى الرمق الأخير .. وهكذا انقمعت الصيحات المخلصة المنبعثة هنا وهناك من الشرفاء، من مختلف شرائح المجتمعات العربية والإسلامية.

وتخامدت صيحات الاعتراض والتظاهرات في المسلمين ، تحت ضربات عصي (قوى الخوف) المدعوة (قوى الأمن) ، وقنابلها المسيلة للدموع. وتحت وطأة الآلة الإعلامية المدججة في طليعتها بأخبث فتاوى وآراء علماء السلطان وفقهاء القعود ودعاة الانبطاح والخزي والعار.

ولم يبق في الميدان إلا بعض القلوب الطاهرة ، والسواعد المجاهدة ، والعزائم المؤمنة. تقاوم المستعمر هنا وهناك. شراذم مستضعفة يسقط شهداؤها بلا مردود ولا جدوى في أكثر الأحيان ، اللهم إلا فوزا شخصيا ونصرا ذاتيا يحمل صاحبه من بين هذا النتن والعفن الطاغي على الأرض ، وظلمات الظلم والقهر فيها ، إلى جنات الخلد ورضوان الله رب العالمين بإذن الله ..

ولا شك أننا مهددون إن بقي الحال هكذا ..

لا أقول مهددون بالزوال والاندثار، لأن الله تعالى ، وكذلك رسوله- صلى الله عليه وسلم- بشر هذه الأمة بالبقاء والظفر والنصر.

ولكننا مهددون لا سمح الله بمزيد من القهر والعناء والعذاب. ولباس الجوع والخوف والقتل والذل والعار ..

ولا بد أن تقدم الفئة المجاهدة والنخبة المثقفة المخلصة الشريفة في هذه الأمة ، على التفكير في سبيل إنهاض المقاومة ، وتوسيع رقعتها ، كي تنهض الأمة وتنخرط في مقاتلة أعداء الله ، وتحافظ على مكونات وجودها ودينها وحضارتها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت