فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 2591

وفي عام (602 م) يغتال القائد البيزنطي (فوكاس) الإمبراطور (موريس) ، ويستولي على الحكم وينصب نفسه إمبراطورا ويقتل أبناء موريس إلا واحدا منهم استطاع النجاة والهرب، فلجأ إلى كسرى أبرويز يستنصره على (فوكاس) كما نصره أبوه على (بهرام) من قبل، فيطلب كسرى من الروم تنصيبه ملكا خلفا لأبيه ويهددهم بحرب إذا لم يفعلوا فيرفضون.

ويشن كسرى إبرويز حربا ضروسا على الروم ويستولي فيها على بلاد الشام ومصر والنوبة، ويحمل خشبة الصليب (المزعوم) من بيت المقدس إلى المدائن عاصمة الفرس ، ثم يوجه جيشا كثيفا إلى القسطنطينية فيحاصرها ويستعين على حصارها بقبائل (الآفار) و (السلاف) ، أعداء البيزنطيين، فيحاصرونها من جهة أوروبا، ويتمكن (هرقل) قائد الجيش البيزنطي من فك الحصار عن القسطنطينية. حيث استطاع بمحالفة الترك، أعداء الفرس، طرد جيش كسرى من بلاد الروم.

وفي عام (610 م) وهو عام البعثة النبوية ، يخلع (هرقل) الإمبراطور (فوكاس) ، لما شاع من فساد حكمه، ويدفعه إلى الشعب فيقتله وينصب الجيش هرقل لتغلبه عن الفرس وخلعه ملكا ضالا. ويشن هرقل حربا على الفرس يسترد بها ما كانوا قد استولوا عليه من بلاد الروم، ثم يهاجمهم في بلادهم ويكسر جيوشهم في وقعة (نينوى) عام (627 م) ويحمل كثيرا من أموالهم ويفرض عليهم جزية سنوية.

وقد كانت هذه الوقعة آخر الحروب بين الفرس والروم، وهي التي أشار إليها القرآن الكريم بقوله: {غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} و بعد هذه الوقعة جاء دور المسلمين فاكتسحوا الدولتين في آن واحد بقوة الواحد الأحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت