فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 2591

وخلف عبد الرحمن في إمارة الأندلس عبد الملك بن قطن ، فغزا بلاد (البشكنس - الباسك) . وفي إفريقية وجه عبيد الله بن الحبحاب أمير إفريقية، جيشا بقيادة حبيب بن أبي عبيدة الفهري ففتح بلاد السوس وغزا أرض السودان (السنيغال) ، وفي البحر المتوسط غزا الأسطول الإسلامي، بقيادة حسان بن محمد بن أبي بكر جزيرتي (ساردينية) و (كورسيكا) ، وتوجه أسطول آخر بقيادة حبيب بن أبي عبيدة الفهري ومعه ابنه عبد الرحمن، فغزا جزيرة (صقلية) سنة 122هـ والتحم مع الأسطول البيزنطي في معركة هزم فيها هذا الأسطول، وكان في نية حبيب أن يمضي في الفتح حتى يستولي على الجزيرة كلها، غير أن ثورة البربر بزعامة ميسرة المدغري اضطرته إلى العودة. وفي جبهة الروم استمرت غزوات الصوائف و الشواتي، كشأنها في عهد الخلفاء السابقين.

وبوفاة هشام بن عبد الملك تنتهي المرحلة المروانية الأولى، وفيها امتدت رقعة الدولة الإسلامية من أسبانيا والبحر الأطلسي والمغرب الأقصى إلى حدود بلاد الهند والصين، ومن بحر الخزر وأرمينية إلى المحيط الهندي. وقد اعتبر الخلفاء الأمويون حدود البلاد المفتوحة بدايات لفتوحات مستمرة لا تنتهي عند حدود، ما دام الجهاد مفروضا على المسلمين لنشر رسالة الإسلام، وما دامت الغنائم تدفع المجاهدين لمتابعة الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت