فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 2591

إننا أمام فرض عين ليس أوجب بعد توحيد الله منه ، كما نقل العلماء الإجماع على ذلك. ويزيد هذا الفرض تأكيدا وقد دخل الصائل علينا في عقر دارنا ..

2.إن فعل الجهاد والمقاومة المسلحة ، لا يأتي من فراغ ولا يتحول إلى ظاهرة بالحجم المطلوب ما لم يولده مناخ جهادي ثوري ، يعمل على إنشائه جهود كثيرة في مجالات العمل غير القتالي، من الدعوة والإعلام والتربية والحفاظ على مكونات الدين ... ومن العقيدة الإٍسلامية وأحكام الشريعة التي تملأ قلب المؤمن بالقناعة بواجبه القتالي كفرض شرعي ديني ..

3.إنّ تكوّن الخلفية الفكرية والوعي السياسي والمنهجي والحركي ، أساس لازم إلى جانب المعتقد الديني في ذهنية الفرد المسلم وضميره ، كي يتحول إلى الممارسة الفعلية للقتال والمقاومة ، كفرد مجاهد يحمل عقيدة جهادية وإرادة قتالية وعاطفة دينية تحمله على مباشرة الفعل والصبر على متابعته ونشره بين الناس ودعوتهم إليه على بصيرة ..

4.إن الإقدام على الجهاد اليوم ، وحمل السلاح في وجه أمريكا وحلفائها ، وما يتبع ذلك من الاصطدام بطليعتها في بلادنا والمكونة من السلطات الكافرة العميلة الخائنة وأجهزة إعلامها وأمنها وعسكرها من المنافقين أولياء الكفار ، لا يقوم به في العادة إلا نسبة من الأمة وصل لديها الإيمان والعزيمة والقناعة والإرادة ، لحد مباشرة الفعل. في حين أن ثمة قطاع كبير من الأمة مقتنع بحكم الواقع بالمواجهة ، ولكن عزيمته مازالت دون الوصول إلى حد نقله إلى ذروة سنام الإسلام ، وقد يكون كثير من هؤلاء من النساء والشيوخ والمعذورين شرعا عن القيام بفريضة القتال ، أو العاجزين عنها لسبب مشروع و حقيقي ، أو لسبب موهوم فظنون ، نتيجة الضعف في اليقين أو الإمكانيات ..

فما دور هؤلاء في هذه المواجهة؟!

لا شك أن لهم دورا مهما بالغ الأهمية ، يؤدونه في مجالات الجهاد السلمي ، وهو العمل في المجالات التي أشرت إليه في الفقرة [1 وَ 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت