فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 2591

واهتم الوليد بالمرافق العامة من إصلاح الطرق وحفر الآبار في طريق الحج وإنشاء البيمارستانات للمرضى وبناء دور خصصت للمجذومين وأخرى للعميان والمقعدين، وأجرى الخليفة عليها أرزاقا.

وفي عهد سليمان بن عبد الملك بني الجامع الأموي في حلب سنة 97هـ، وبنى سليمان وهو ولي للعهد مدينة الرملة بفلسطين، وفيها بنى القصور والجامع. وفي سنة 109هـ بنى هشام بن عبد الملك قصر الرصافة بالقرب من الرقة وبنى عبيد الله بن الحبحاب أمير إفريقية، جامع الزيتونة، وفي عام 127هـ بنى مروان بن محمد مدينة حران قرب الموصل لتكون عاصمة مؤقتة له بين الشام والعراق، لكي يسهل عليه مراقبة ما يجري فيهما.

وإلى جانب النشاط العمراني تمت إصلاحات مالية وإدارية، فقد عرب عبد الملك بن مروان القراطيس، وهي ورق البردي، وكان الأقباط في مصر يصنعونه ويتوجونه باسم المسيح، فأمر عبد الملك أن يستبدل اسم المسيح بـ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)

كذلك ضرب عبد الملك السكة وضرب الدنانير الذهبية لأول مرة في الإسلام، وضرب الحجاج الثقفي أمير العراق، الدراهم الفضية المنقوشة ووضع لها الوزن. وفي سنة 81هـ نقل عبد الملك الديوان من الرومية إلى العربية، وكذلك فعل الحجاج الثقفي فقد نقل الديوان من الفارسية إلى العربية، ومثله فعل عبد الله بن عبد الملك بن مروان أمير مصر سنة 86هـ فقد نقل الديوان من القبطية إلى العربية، وتأسى به حسان بن النعمان أمير إفريقية، فنقل ديوان إفريقية إلى العربية. ويعتبر ضرب السكة وتعريب الدواوين تأكيدا لكيان الدولة المالي والاقتصادي.

وإذا كان يؤخذ على دولة بني أمية الظلم والجور، فلعل ذلك ما كانت تقتضيه الظروف الحرجة، وخاصة أن الخارجين عليها، كانوا من الأشداء في نضالهم، ومن المتعصبين لعقائدهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت