فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 2591

وخلف ملكشاه أباه ألب أرسلان بعد وفاته سنة 465هـ فخرج عليه سليمان بن قتلمش وتمكن من بسط نفوذه على قسم كبير من آسيا الصغرى (الأناضول) كما أوضحنا من قبل. وفي عام 466هـ ثار قاورت بن داود على ابن أخيه ملكشاه فلقيه ملكشاه بناحية همذان وأسره ثم قتله.

وفي عام 473هـ ثار (تتش بن ألب أرسلان) على ابن أخيه ملكشاه واستولى على بعض مدن خراسان فصالحه ملكشاه على أن يملك (تتش) بلاد الشام فملكها وأقام فيها دولة سلجوقية على نحو ما بينا من قبل.

وفي عام 486هـ توفي ملكشاه فخلفه ابنه بركياروق سلطانا أعظم على السلاجقة فطلب (تتش) السلطنة لنفسه وتوجه إلى (أصبهان) يقاتل بركياروق من أجلها وجرت بينهما معركة فاصلة سنة 488هـ قتل فيها (تتش) .

ولم يكد بركياروق يفرغ من قتال عمه (تتش) حتى نازعه على السلطنة العظمى أخواه (سنجر) و (محمد) ابنا ملكشاه وجرت بينهما حروب أدت إلى وهن فيهم وضعف وانتهت باستيلاء دولة خوارزم على دولة السلاجقة في المشرق.

ب- و في الدولة الفاطمية:

بلغت الدولة الفاطمية أوج رفعتها وأقصى سعتها في عهد المعز لدين الله ثم أخذت في التردي والانهيار في عهد ابن حفيده المستنصر بن الظاهر بن الحاكم بأمر الله ويرجع هذا التردي إلى العوامل الآتية:

أ- صغر سن المستنصر. فقد بويع خلفا لأبيه الظاهر سنة 427هـ وله من العمر سبع سنين فتولت الجواري و الخصيان العناية به والإشراف عليه، وتركت أمور الدولة بين يدي والدته ووزيره أبي منصور صدقة بن يوسف الفلاحي.

وكانت أم المستنصر جارية سوداء ليهودي يدعى أبا سعد إبراهيم بن سهل التستري وكان الظاهر قد اشتراها منه و استولدها ابنه المستنصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت