فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 2591

ولما خلف المستنصر أباه وزر له أبو منصور صدقة الفلاحي، وكان يهوديا ثم ادعى أنه أسلم وارتفع شأن اليهود في زمان وزارته وأسندت إليهم مناصب الدولة، وولت أم المستنصر سيدها أبا سعد التستري اليهودي وظيفة المستشار لها وعهدت إليه بإدارة أملاكها، وأخذ اليهودي في اضطهاد المسلمين.

ب- أخذ الوزير الفلاحي والمستشار التستري يتنازعان السلطة، وقد استمال الفلاحي الجند الأتراك فقتلوا بأمره التستري ونقمت أم المستنصر على الفلاحي فشرعت في شراء العبيد السود فقتلوا الفلاحي، وثارت الفتنة بين الأتراك والعبيد ودعي القائد بدر الجمالي، أمير عكا فقدم إلى مصر سنة 455هـ وأخمد الفتنة.

جـ- توفي بدر الجمالي سنة 487هـ فخلفه في الوزارة وفي قيادة الجيش ابنه الأفضل أبو القاسم شاهنشاه، وكان المستنصر قد تزوج بأخت الأفضل و استولدها ولدا سماه أحمد وكان له من زوجة أخرى ولد اسمه نزار، وهو أكبر أولاده وقد عهد إليه بخلافته.

وتوفي المستنصر بعد وفاة بدر الجمالي بقليل وولى الأفضل ابن أخته أحمد الخلافة ولقبه المستعلي وقتل نزارا ، وقد أدى ذلك إلى شطر الفاطمية الإسماعيلية إلى شطرين: المستعلية و النزارية.

د- في أيام المستعلي اجتاحت الحملة الصليبية الأولى بلاد الشام سنة 492هـ واستولت على أنطاكية وعلى مدن الساحل، وكانت إمارات مستقلة. ثم استولت على مدينة القدس سنة 493هـ ولم تتمكن الحامية الفاطمية من الدفاع عنها فاجتاحها الصليبيون وحلت بها الكارثة الكبرى وأقامها الصليبيون عاصمة لمملكتهم فيها.

هـ- وفي عام 495هـ توفي المستعلي فخلفه ابنه علي وله من العمر خمس سنوات ولقبوه بلقب الآمر بأحكام الله وتولى الأفضل بن بدر الجمالي زمام الحكم واستبد به. ولما شب الآمر برم به وعزم على قتله وتولى تنفيذ القتل رجل مقرب من الآمر يدعى أبا عبد الله البطائحي ، وكان الآمر قد مناه بالوزارة فقتله وخلفه في الوزارة سنة 515هـ وتلقب بالمأمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت