وكانت وفاته في سنة أربع وعشرين وستمائة فجعلوه في تابوت من حديد وربطوه بسلاسل وعلقوه بين جبلين هنالك وأما كتابه الياسق فإنه يكتب في مجلدين بخط غليظ ويحمل على بعير معظم عندهم.
وقد ذكر بعضهم أنه كان يصعد جبلا ثم ينزل ثم يصعد ثم ينزل مرارا حتى يعي ويقع مغشيا عليه ، ويأمر من عنده أن يكتب ما يلقى على لسانه حينئذ ، فإذا كان هذا هكذا فالظاهر أن الشيطان كان ينطق على لسانه بما فيها.
وذكر الجويني أن بعض عبادهم كان يصعد الجبال في البرد الشديد للعبادة فسمع قائلا يقول له: إنا قد ملكنا جنكيزخان وذريته وجه الأرض قال الجويني فمشايخ المغول يصدقون بهذا ويأخذونه مسلما.
ثم ذكر الجويني نتفا من الياسق من ذلك أنه من زنا قتل! محصنا كان أو غير محصن وكذلك من لاط قتل! ومن تعمد الكذب قتل! ومن سحر قتل! ومن تجسس قتل! ومن دخل بين اثنين يختصمان فأعان أحدهما قتل! ومن بال في الماء الواقف قتل! ومن انغمس فيه قتل! ومن أطعم أسيرا أو سقاه أو كساه بغير إذن أهله قتل! ومن وجد هاربا ولم يرده قتل! ومن أطعم أسيرا أو رمى إلى أحد شيئا من المأكول قتل! بل يناوله من يده إلى يده ومن أطعم أحدا شيئا فليأكل منه أولا ولو كان المطعوم أميرا لا أسيرا ومن أكل ولم يطعم من عنده قتل! ومن ذبح حيوانا ذبح مثله! بل يشق جوفه ويتناول قلبه بيده يستخرجه من جوفه أولا!!.
وفي ذلك كله مخالفة لشرائع الله المنزلة على عباده الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين قال الله تعالى: