فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 2591

وقد كان خرف وكبرت سنه وقد ورد الحديث اتركوا الترك ما تركوكم فلما بلغ ذلك جنكيزخان تجهز لقتاله وأخذ بلاده فكان بقدر الله تعالى ما كان من الأمور التي لم يسمع بأغرب منها ولا أبشع.

قال ولما احتضر جنكيزخان أوصى أولاده بالاتفاق وعدم الافتراق وضرب لهم في ذلك الأمثال وأحضر بين يديه نشابا وأخذ سهما أعطاه لواحد منهم فكسره ثم أحضر حزمة ودفعها إليهم مجموعة فلم يطيقوا كسرها فقال هذا مثلكم إذا اجتمعتم واتفقتم وذلك مثلكم إذا انفردتم واختلفتم.

وفي سنة 625:

كانت حروب كثيرة بين جلال الدين و التتار كسروه غير مرة ثم بعد ذلك كله كسرهم كسرة عظيمة وقتل منهم خلقا وأمما لا يحصون وكان هؤلاء التتار قد انفردوا وعصوا على جنكيزخان فكتب جنكيزخان إلى جلال الدين يقول له إن هؤلاء ليسوا منا ونحن أبعدناهم ولكن سترى منا ما لا قبل لك به.

وفي سنة 628:

استهلت هذه السنة والملك الأشرف موسى بن العادل مقيم بالجزيرة مشغول فيها بإصلاح ما كان جلال الدين الخوارزمي قد أفسده من بلاده وقد قدمت التتار في هذه السنة إلى الجزيرة وديار بكر فعاثوا بالفساد يمينا وشمالا فقتلوا ونهبوا وسبوا على عادتهم -خذلهم الله تعالى-.

وفي سنة 629:

وفيه أقبل طائفة من التتار فوصلوا إلى شهرزور فندب الخليفة صاحب إربل مظفر الدين كوكبري بن زين الدين وأضاف إليه عساكر من عنده فساورا نحوهم فهربت منهم التتار وأقاموا في مقابلتهم مدة شهور ثم تمرض مظفر الدين وعاد إلى بلده إربل وتراجعت العساكر إلى بلادها.

وفي سنة 634:

فيها حاصرت التتار إربل بالمجانيق ونقبوا الأسوار حتى فتحوها عنوة فقتلوا أهلها وسبوا ذراريهم.

وفي سنة 638:

وفيها قدم رسول من ملك التتار تولى بن جنكيزخان إلى ملوك الإسلام يدعوهم إلى طاعته ويأمرهم بتخريب أسوار بلدانهم وعنوان الكتاب:

من نائب رب السماء ماسح وجه الأرض ملك الشرق والغرب خاقان. وكان الكتاب مع رجل مسلم من أهل أصبهان.

وفي سنة 642هـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت