فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 2591

في ثالث المحرم يوم الأربعاء كان كسر المعظم تورانشاه للفرنج على ثغر دمياط فقتل منهم ثلاثين ألفا، وقيل: مئة ألف وغنموا شيئا كثيرا ولله الحمد ثم قتل جماعة من الأمراء الذين أسروا وكان فيمن أسر ملك الفرنسيس وأخوه، وأرسلت غفارة ملك الإفرنسيس إلى دمشق فلبسها نائبها في يوم الموكب وكانت من سقرلاط أحمر تحتها فرو سنجاب، ثم لم يخرج شهر المحرم حتى قتل الأمراء ابن أستاذهم تورانشاه ودفنوه إلى جانب النيل من الناحية الاخرى رحمه الله تعالى ورحم أسلافه بمنه وكرمه.

الملك المعظم تورانشاه بن الصالح أيوب بن الكامل بن العادل

كان أولا صاحب حصن كيفا في حياة أبيه وكان أبوه يستدعيه إليه في أيامه فلا يجيبه فلما توفي أبوه كما ذكرنا استدعاه الأمراء فأجابهم وجاء إليهم فملكوه عليهم ثم قتلوه كما ذكرنا وذلك يوم الاثنين السابع والعشرين من المحرم وقد قيل: إنه كان متخلعا لا يصلح للملك.

وفي سنة 650هـ:

فيها وصلت التتار إلى الجزيرة وسروج ورأس العين وما والى هذه البلاد فقتلوا وسبوا ونهبوا وخربوا فإنا لله وإنا إليه راجعون ووقعوا بتجار يسيرون بين حران ورأس العين، فأخذوا منهم ستمائة حمل سكر ومعمول من الديار المصرية وستمائة ألف دينار وكان عدة من قتلوا في هذه السنة من أهل الجزيرة نحوا من عشرة آلاف قتيل وأسروا من الولدان والنساء ما يقارب ذلك فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وفي سنة 651هـ:

فيها دخل الشيخ نجم الدين الباذرائي رسول الخليفة بين صاحب مصر وصاحب الشام وأصلح بين الجيشين وكانوا قد اشتدت الحرب بينهم ونشبت وقد مالأ الجيش المصري الفرنج ووعدهم أن يسلموا إليهم بيت المقدس إن نصروهم على الشاميين، وجرت خطوب كثيرة، فأصلح بينهم وخلص جماعة من بيوت الملوك من الديار المصرية منهم أولاد الصالح إسماعيل وبنت الأشرف وغيرهم من أولاد صاحب حمص وغيرهم فجزاه الله خيرا.

وفي سنة 655هـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت