فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 2591

ملك التتار بن ملك التتار بن ملك التتار، وهو والد ملوكهم، وقد كان ملكا جبارا عنيدا قتل من المسلمين شرقا وغربا مالا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم، وسيجازيه على ذلك شر الجزاء، كان لعنه الله، لا يتقيد بدين من الأديان، وإنما كانت زوجته ظفر خاتون قد تنصرت، وكانت تفضل النصارى، وكان، لعنه الله، يترامى على محبة المعقولات، ولا يتصور منها شيئا، وكان أهلها من أفراخ الفلاسفة عنده لهم وجاهة ومكانة، وإنما كانت همته في تدبير مملكته وتملك البلاد شيئا فشيئا، حتى أباده الله في هذه السنة، وقيل: في سنة ثلاث وستين، ودفن في مدينة تلا، لا رحمه الله وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وممن توفي فيها من الأعيان.

السلطان بركة خان بن تولي بن جنكزخان بن خاقان

وهو ابن عم هولاكو، وقد أسلم بركة خان هذا، وكان يحب العلماء والصالحين، ومن أكبر حسناته كسره لهولاكو وتفريقه جنوده، وكان يناصح الملك الظاهر ويعظمه ويكرم رسله إليه، ويطلق لهم شيئا كثيرا، وقد قام في الملك بعده بعض أهل بيته، وهو منكوتمر بن طغان بن باتو بن تولي بن جنكزخان، وكان على طريقته ومنواله، ولله الحمد. أهـ.

(انتهى النقل الملخص عن ابن كثير الدمشقي رحمه الله تعالى.)

ولم تنته تماما مصيبة التتار بذلك ، إذ تتابعت غاراتهم ، وعظم البلاء بهم في مشرق بلاد المسلمين ، وإلى بلاد الشام في زمن تيمورلنك ، ،أحفاده ، إلى أن انتصر المسلمون عليهم ، وارتدوا إلى بلادهم وقد فشا الإسلام فيهم ، وأقاموا ممالك تترية وسط آسيا وامتدت فتوحاتهم حتى شملت معظم شمال وشرق آسيا ، وهكذا فتحوا البلاد بالإسلام بعد أن فتحهم دين الله وغزا قلوبهم ، في ظاهرة تاريخية فريدة حيث اتبع الغالب دين المغلوبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت