فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 2591

وفيها قدمت رسل الملك بركة خان إلى الملك الظاهر، ومعهم الأشرف بن شهاب غازي بن العادل، ومعهم من الكتب والمشافهات ما فيه سرور للإسلام وأهله مما حل بهولاكو وأهله.

وفيها قدم نصير الدين الطوسي إلى بغداد من جهة السلطان هولاكو خان، فنظر في الأوقاف وأحوال البلد وأخذ كتبا كثيرة من سائر المدارس، وحولها إلى الرصد الذي بناه بمراغة، ثم انحدر إلى واسط والبصرة.

وفيها استحضر الملك هولاكو خان ملك التتار الزين الحافظي، وهو سليمان ابن المؤيد بن عامر العقرباني المعروف بالزين الحافظي وقال له: قد ثبت عندي خيانتك. وقد كان هذا المغتر لما قدم التتار مع هولاكو دمشق وغيرها مالأ على المسلمين وآذاهم، ودل على عوراتهم، حتى سلطهم الله عليه بأنواع العقوبات و المثلات؛

{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا} وفي الجملة من أعان ظالما سلط عليه، فإن الله ينتقم من الظالم بالظالم، ثم ينتقم من الظالمين جميعا، نسأل الله العافية من انتقامه وغضبه وعقابه وشر عباده.

وفي سنة 663هـ:

فيها جهز السلطان الملك الظاهر عسكرا جما كثيفا إلى ناحية الفرات لطرد التتار النازلين بالبيرة، فلما سمعوا بالعساكر الظاهرية قد أقبلت تولوا على أعقابهم منهزمين، والحمد لله رب العالمين، فطابت تلك الناحية وأمنت تلك المعاملة، وقد كانت قبل ذلك لا تسكن من كثرة الفساد بها والخوف، فعمرت وأمنت ولله الحمد.

وفي هذه السنة هلك هولاكو خان بن تولي خان بن جنكيزخان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت