فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 2591

وهو ابن السلطان مصطفى الثالث. تولى وجو السياسة مكفهر ، ورحى الحرب دائرة فبذل جهده في تقوية الجيوش وإرسال المؤن والذخائر. لكن اليأس كان قد استولى على الجنود وغادر كثير منهم مراكزهم. وفي هذه السنة اتحد القائد الروسي مع قائد الجيوش النمساوية في الأعمال الحربية وضما جيوشهما لبعضهما فاستظهرا على العثمانيين في سبتمبر سنة 1789 م استولى الروس على مدينة بندر الحصينة واحتلوا معظم بلاد الفلاخ و البغدان و بسارابيا ودخل النمساويون مدينة بلغراد وفتحوا بلاد الصرب. فكانت الدولة في خطر عظيم. ولو استمر اتحاد النمسا وروسيا لفقدت اغلب أملاكها لكن من حسن حظها توفي الإمبراطور يوسف سنة 1790 م وخلفه ليوبولد الثاني فشغلته الثورة الفرنسية التي قامت على الملك لويس السادس عشر خوفا من امتداد لهبها. وسعت النمسا في مصالحة الدولة العثمانية وردت إليها النمسا بلاد الصرب ومدينة بلغراد وجميع فتوحاتها تقريبا.

إلا أن روسيا لم تتبع النمسا حليفتها في طريق الصلح بل استمرت على محاربة الدولة بمفردها. ثم توسطت إنكلترا وبروسيا وهولندا بين الدولة وروسيا وتم الصلح بين الطرفين في سنة 1792 على أن تمتلك روسيا بلاد القرم نهائيا وجزء من بلاد القوبان و بسارابيا و الأقاليم الواقعة بين نهري بوج و دينستر بحيث يكون هذا النهر الأخير فاصلا بين المملكتين ، وتتنازل لها الدولة العثمانية عن مدينة اوزي اوتشاكوف. وأمضيت بذلك معاهدة في مدينة ياش أطلق عليها اسم هذه المدينة نسبة إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت