ثم عين مكانه الجنرال مينو وكان قد زعم أنه اعتنق الدين الإسلامي وتسمى عبد الله مينو!!.
ولما علم الإنكليز والعثمانيون بموت كليبر وخروج بونابرت من مصر. أيقنوا بالغلبة عليهم وانزلوا بابي قير ثلاثين ألف مقاتل تحت قيادة الجنرال ابركرومبي في أوائل سنة 1801 فسار القائد مينو لمحاربتهم فانهزم أمامهم. ثم سار الإنكليز والأتراك إلى القاهرة وحصروا من بقي منها من الفرنساويين .. أما القائد مينو فبقي محصورا في الإسكندرية ولم يقبل التسليم إلا في سبتمبر سنة 1801 بعد أن وقعت بينه وبين العثمانيين والإنكليز موقعة عظيمة قتل فيها كثير من الطرفين فخرج منها مع من بقي معه وسافر إلى بلاده على مراكب الإنكليز وبذلك انتهت الحرب ورجعت البلاد إلى العثمانيين.
وبعد ذلك اتصل بونابرت الذي كان تعين رئيسا للجمهورية الفرنسية مع سفير الدولة العثمانية واظهر له ضرر اتحاد الدولة مع روسيا وإنكلترا خصوصا وان روسيا قد احتلت جزائر اليونان الواقعة ما بين جنوب ايطاليا وبحيث جزيرة موره وجنود إنكلترا باقية بمصر مماطلة في إخلائها ، وما احتلته من ثغور الشام. وأخيرا أقنعه بوجوب تجديد العلاقات الودية مع فرنسا فكاتب السفير العثماني دولته بذلك. وبعد الحصول منها على الإذن أمضى مع بونابرت مشروع معاهدة سنة 1801. أساسها إخلاء مصر وتأييد امتيازات فرنسا السابقة في الشرق.