وفي أوائل ابريل بلغه تحرك جيش دمشق العثماني لإنجاد مدينة عكا فأرسل القائد كليبر لمحاربته ومنعه من الوصول إليها فالتقى بالعثمانيين عند جبل وأنجده بونابرت فتفرق الجيش المجتمع. وقطع نابليون بعدم النجاح وعاد بمن بقي من جيوشه إلى القاهرة.
وفي أغسطس سافر بونابرت من الإسكندرية قاصدا فرنسا خفية مع بعض قواده حتى لا يضبطه الإنكليز القاطعون بمراكبهم سبل البحر الأبيض على الفرنساويين، وذلك أن الأميرال الإنكليزي أرسل إليه عدة نسخ من الجرائد الفرنساوية المذكور بها خبر تغلب النمساويين على فرنسا ووقوع الفوضى في داخليتها فأراد بونابرت الرجوع إليها لاستمالة الخواطر إليه .. فغادره تاركا القائد كليبر وكيلا عنه. فبقي الجيش الفرنساوي بمصر بدون مراكب تحميه من نزول الإنكليز والعثمانيين على الثغور أو تأتي إليه بالمدد أو مجرد الأخبار من فرنسا. ونقص عدده إلى خمسة عشر ألفا بعد من مات ببر الشام بالطاعون والحرب. وظهر أن هذا العدد غير كاف لحماية السواحل وحفظ الطريق والمحافظة على الأمن في الداخل.
ولذلك يئس القائد كليبر من حفظ مصر واتفق مع الباب العالي والأميرال سدني سميث في 24 يناير سنة 1800 على أن تنسحب العساكر الفرنساوية بسلاحها ومدافعها وترجع فرنسا على مراكب إنكليزية. وسار بعدها لمحاربة الجيش التركي الذي أتى إلى مصر في مارس سنة 1800 ، وبعد محاربة عنيفة فاز كليبر بالنصر وعاد إلى القاهرة فوجدها في قبضة ابراهيم بيك احد أمراء المصريين.
فأطلق القنابل عليها وخرب منها جزءا عظيما واستمر الحرب في شوارعها نحو عشرة أيام. وفي 14 يونيه سنة 1800 قتل مجاهد فدائي من مدينة (حلب حرسها الله) اسمه (سليمان الحلبي) القائد كليبر في بستان السراي وهرب. فضبطوه و قتلوه هو ورفاق له ثلاثة اتهموا معه في القتل ، منهم الشيخ الذي أفتاه بذلك في بيت المقدس رحمهم الله.