فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 2591

وبعد ذلك أخذت الدولتان المتحالفتان في جمع الجيوش وما يلزم لها من المؤن والذخائر والسفن اللازمة لنقلها. وقبل وصول الجيوش البرية كان القتال قد ابتدأ فعلا في البحر الأسود. وفي أثناء ذلك أعلن الإمبراطور نقولا الحرب على الدول المعادية له ثم زحف الحلفاء بجيوشهم. ولما انسحب الجيش الروسي عن ولايتي الأفلاق والبغدان. احتلها الجيش النمساوي!

ولم تعترض روسيا ضد هذا الاحتلال خوفا من إغضاب النمسا ودخولها في التحالف المنعقد ضدها لتفضيلها وجود جيوش النمسا فيهما على وجود الأتراك أو الفرنسيين لعدم ميل النمسا للحرب. ثم أرسلت فرنسا وإنكلترا سفنها إلى بحر البلطيق والبحر الأبيض الشمالي. والمحيط الهادي لضرب الثغور الروسية. وفي أواخر هذه السنة دارت الاتصالات ثانيا في مدينة فيينا للوصول إلى الصلح وإيقاف أضرار الحرب قبل اشتدادها. وذلك أن فرنسا وإنكلترا عرضتا على النمسا أن تتحد معهما ضد روسيا إن لم تقبل روسيا الصلح قبل ختام السنة وتتعهد للدول الأربع بطلباتها وهي:

أولا: عدم استئثار روسيا بحماية مسيحي الدولة العثمانية وحماية ولايتي الافلاق والبغدان.

ثانيا: حرية الملاحة لجميع الدول في نهر الطونه.

ثالثا: تعديل المعاهدات المختصة بالمرور في ضائق الآستانة وخصوصا معاهدة سنة 1841.

رابعا: وضع قاعدة جديدة لتوازن القوى في البحر الأسود فتكون هذه المعاهدة الثلاثية الجديدة نافذة المفعول.

ثم في 28 ديسمبر اجتمع سفراء إنكلترا وفرنسا وروسيا والنمسا عند وزير خارجية فيينا وقرروا إعطاءه المهلة المطلوبة وبذلك انتهت هذه السنة والآمال متجهة نحو الوصول إلى صلح. ثم هاجم الروس العثمانيين ومن كان معهم من الجنود المصرية. في مدينة اوباثويا ، فردهم عمر باشا القائد العثماني على أعقابهم و كان النصر بمجرد فضل الجيوش الإسلامية. و في مارس توفي إمبراطور روسيا وخلفه ابنه اسكندر الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت