فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 2591

وفي يناير سنة 1855 أمضى فكتور عمانويل ملك البيمونتي بايطاليا معاهدة هجومية ودفاعية ضد روسيا. وأرسل إلى بلاد القرم جيشا مؤلفا من ثمانية عشر ألف مقاتل. وفي 26 أغسطس انتصر المتحدون في واقعة تراكيتو وأخلى الروس مدينة سباستوبول بعد أن احرقوها عن آخرها. واحتلتها الجيوش المتحدة. أو بالأحرى احتلوا أطلالها ... . وبعد ذلك سارت الجيوش المتحدة نحو مدينة قلبرون فاحتلوها. وفي اليوم التالي هدم الروس قلاع مدينة اوتشاكوف وأخلوها قاصدين داخلية البلاد. ولولا ابتداء فصل الشتاء الذي يأتي مبكرا بتلك البلاد ، لما وجدت روسيا من الجيوش ما يكفي لإيقاف أعدائها عن المدينة كيف المقدسة لديهم. وفي أثناء سنة 1855 أطلقت سفن فرنسا وإنكلترا قنابلها على عدة ثغور في بحر بلطيق وعطلت التجارة الروسية بالمرة. وكذلك حاصرت مدخل البحر الأبيض الشمالي ومنعت المراكب التجارية من الدخول فيه بالكلية. وبعد ذلك لم تحصل وقائع حربية مهمة بل دخلت المسألة في دور سياسي لتحقق اسكندر الثاني عدم الفوز خصوصا وان النمسا قد أظهرت له العداوة جهارا بعد سقوط سباستوبول وانضمت مملكة السويد إلى التحالف الأوروبي ضدها. وانعقد مؤتمر جديد في فيينا في شهر فبراير سنة 1855.

وتظاهرت باقي الدول ضدها خصوصا مملكة السويد التي كانت تستعمل معها روسيا طرق التهديد والوعيد للحصول على بعض امتيازات تختص بالصيد على شواطئ النرويج ، فأبرمت مع فرنسا وإنكلترا معاهدة هجومية ودفاعية ضد روسيا في 20 نوفمبر سنة.1852 وأعلنتها رسميا لجميع الدول. وبذلك تحققت روسيا انه صار من المستحيل عليها الانتصار على جميع هذه القوى المتألبة ضدها ومالت إلى السلم قلبا وقالبا منتظرة اقل مفاتحة من الدول الغربية فتلبيها بالقبول. وفي أواخر سنة 1855.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت