فعقد مجلس المبعوثين اجتماعا فوق العادة ومع أن عدد الأعضاء لم يتجاوز الخمسين فإنهم قرروا إجابة مطالب الثوار وانتخبوا وفدا منهم ليبلغ السلطان قرارهم فتعين إذ ذاك توفيق باشا صدرا أعظم وادهم باشا ناظرا للحربية وقرر العفو عن الجنود فبدأ أولئك يطلقون البنادق احتفالا وكان يبلغ عدد أولئك ثلاثين ألفا واجتمع المجلس مرة أخرى بعدها فقرر قبول استقالة الرئيس احمد رضا بك وانقلبت لهجة الجرائد انقلابا إجباريا فباتت تتكلم عن السلطان عبد الحميد كما كانت تتكلم عنه أيام الاستبداد وكانت الحالة كذلك في الآستانة. فوردت الأنباء بمجيء الجنود من (الروم ايلي) لحماية الدستور ومجلس المبعوثين. ثم حاصر جيش الحرية الآستانة فأوفد المبعوثون وفدا لمقابلته. ودخل الجيش تحت قيادة محمود شوكت باشا الآستانة وحاصر يلديز وحدثت هناك موقعة كبيرة انتهت بتسليم حامية يلديز ولكن السلطان عبد الحميد استمر على المقاومة فقرر جيش الحرية أن يحمل الحملة الأخيرة فأطلقت القنابل على حامية الباب العالي والنادي العسكري واستولت عليهما ثم قبضت على الكثيرين من أنصار الحكم القديم الذين أثاروا الفتن ومن بينهم مراد بك الداغستاني. واعدم الجواسيس رميا بالرصاص. ويقدر عدد القتلى 1200 قتيل وحاصرت الجنود الدستورية بعدها قشلاقات (معسكرات) اسكودار فاستولت عليها ولم يبق إذ ذاك أي خطر على القانون الأساسي فعاد أعضاء البرلمان إلى الآستانة واجتمعت الجمعية العمومية لتتداول في أمر السلطان عبد الحميد. وكانت النتيجة عزل السلطان عبد الحميد وتولية السلطان رشاد مكانه.