فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 2591

فعقد مجلس المبعوثين اجتماعا فوق العادة ومع أن عدد الأعضاء لم يتجاوز الخمسين فإنهم قرروا إجابة مطالب الثوار وانتخبوا وفدا منهم ليبلغ السلطان قرارهم فتعين إذ ذاك توفيق باشا صدرا أعظم وادهم باشا ناظرا للحربية وقرر العفو عن الجنود فبدأ أولئك يطلقون البنادق احتفالا وكان يبلغ عدد أولئك ثلاثين ألفا واجتمع المجلس مرة أخرى بعدها فقرر قبول استقالة الرئيس احمد رضا بك وانقلبت لهجة الجرائد انقلابا إجباريا فباتت تتكلم عن السلطان عبد الحميد كما كانت تتكلم عنه أيام الاستبداد وكانت الحالة كذلك في الآستانة. فوردت الأنباء بمجيء الجنود من (الروم ايلي) لحماية الدستور ومجلس المبعوثين. ثم حاصر جيش الحرية الآستانة فأوفد المبعوثون وفدا لمقابلته. ودخل الجيش تحت قيادة محمود شوكت باشا الآستانة وحاصر يلديز وحدثت هناك موقعة كبيرة انتهت بتسليم حامية يلديز ولكن السلطان عبد الحميد استمر على المقاومة فقرر جيش الحرية أن يحمل الحملة الأخيرة فأطلقت القنابل على حامية الباب العالي والنادي العسكري واستولت عليهما ثم قبضت على الكثيرين من أنصار الحكم القديم الذين أثاروا الفتن ومن بينهم مراد بك الداغستاني. واعدم الجواسيس رميا بالرصاص. ويقدر عدد القتلى 1200 قتيل وحاصرت الجنود الدستورية بعدها قشلاقات (معسكرات) اسكودار فاستولت عليها ولم يبق إذ ذاك أي خطر على القانون الأساسي فعاد أعضاء البرلمان إلى الآستانة واجتمعت الجمعية العمومية لتتداول في أمر السلطان عبد الحميد. وكانت النتيجة عزل السلطان عبد الحميد وتولية السلطان رشاد مكانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت