فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 2591

الصراع على الملك بين الأبناء والإخوة. وكثرة القتل والخلع بين الإخوة ومن التف حمل كل واحد منهم من حاشية السوء. إلا أن سلاطين العثمانيين زادوا على ذلك رذيلة لم يسبقهم إليها أحد من المتصارعين على الملك في تاريخ المسلمين؛ إلا وهي بدعة قتل إخوة السلطان عند توليه ، و اجتثاثهم جميعا حتى الرضع!! وذلك بدعوى تلافي فتنة منافسة الخليفة على الملك مما يفسد الدولة ويضعفها أمام أعدائها! وقد وجد السلاطين بحسب ما ذكر بعض المؤرخين من بعض شياطين الإنس من يفتيهم أن لهذا حجة في قوله تعالى (والفتنة أشد من القتل) ! فهم يرتكبون قتل الإخوة خوف فتنة الخلاف والفرقة!!

تدخل الأمهات الأجنبيات في صراعات القصر ، وزاد الطين بلة أن العديدات منهن كن من بنات ملوك الكفار أو من صفيات السبايا بين روسية وصربية وإيطالية ... ، اللواتي عملن لصالح بلادهن وزاحمن إخوة أولادهن على ولاية العهد.

البذخ والترف والاستكثار من القصور والفرش والرياش ، والمطابخ والحمامات الملكية ، ولقد تيسر لي أن أزور بعض تلك الآثار في استانبول حيث يرى الناظر العجب العجاب من بقايا آثارهم التي سرق أنفسها في العهد الأتاتوركي.

الأثرة وظلم الرعايا وكثرة المكوس والضرائب التي فرضها الضامنون لمهمات جمع الضرائب والمتصدرون لشؤون العامة ، وقد زاد هذا في أواخر الدولة بتحولها إلى النظام الإقطاعي ، حيث أقطع السلطان (الباشاوات) و (البيكاوات) الأراضي ، فملكوها بمن عليها من الزراع والفلاحين وساموا الناس خسفا وظلما سارت بأخباره الركبان ،

وصار مادة للمسلسلات والأفلام فيما تتالى من أيام حتى وصلت إلى (غوار الطوشة!) .

ولقد كان للمرحلة العثمانية سلبيات خاصة بها فوق ما اشتركوا به مع غيرهم ، من السلبيات آنفة الذكر. ومن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت