أن اتجاههم الحضاري كان أحاديا وتجلى بالمنحى العسكري .. ، ولم يولوا المناحي الأخرى للتقدم الحضاري في مجال العلوم الإسلامية والتطبيقية ، ومجالات الفكر والأدب .. أهمية ، فطبع العالم الإسلامي بالجهل والتخلف فمنذ القرن السبع عشر ' فيما كانت أوربا تشهد التحول الكبير في ثوراتها الفكرية والسياسية والاجتماعية ، والصناعية. مما أوجد هوة حضارية بين الشرق والغرب ساهمت في انتقال راية الحضارة البشرية من شرقنا إلى غربهم.
التخلف الديني ، والتقوقع والتعصب المذهبي (إذ حكم الأتراك وتعصبوا لمذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله) ، في حين أنهم حكموا رقعة إسلامية تتعدد مذاهبها الأصيلة في المسلمين. كما شهدت مرحلتهم ، تشجيعا للتصوف ومدارس الدراويش .. فقد كان سلاطين العثمانيين ، وشيوخ السلاطين من الصوفية .. ، وقد ساعدت أجواء التخلف والفقر والظلم التي طبعت تلك الفترة الناس على الاندفاع وراء الطرقية الصوفية فرارا من واقعهم المرير، وزادت الصوفية الأمة جهلا على تخلف ولاسيما في ثلثها الأخير.