فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 2591

فعلى صعيد المملكة التي أسموها باسم من خلَّفهم ، دسوا التشريعات الوضعية في ثنايا قوانينهم ، وضربوا بعرض الحائط بكل ما راجعهم فيه بعض علمائهم الصالحين من أمثال محمد بن ابراهيم الذي كتب فيهم وفي أمثالهم (رسالة تحكيم القوانين) وأفتى وحكم كما كثير ممن عاصره من علماء الجزيرة بكفر من حكم القوانين الوضعية. أو خلطها بالشريعة الإسلامية. كما شهدت سياساتهم الداخلية والخارجية موالاة مطلقة للغرب ولاسيما لأمريكا ، إلى أن ظهر هذا منهم جليا في معاونتهم والقتال معهم وتقديم الخدمات العسكرية وغيرها لهم في الحروب الأمريكية الأخيرة في المنطقة. وأما على صعيد قتل وسجن الذين يأمرون بالقسط من الناس فحدث ولا حرج عن جرائمهم ، وأما فسادهم وفسوقهم وهدرهم لأموال المسلمين في مغامراتهم الفاسقة على موائد الخمور والقمار ، ومواخير المترفين ، فقد صاروا مادة للإعلام. ويكفي أن نورد خبرا نشرته إحدى الصحف التي تعنى بأخبار الأغنياء في العالم ، حيث قالت أن مصروف الأمير سلطان اليومي ، (و انتبه: اليومي!) هو 3 مليون دولار! ، وأما فهد فهو الأمير الذي خسر 10 مليون دولار وخرج يضحك ، قبحهم الله! ، وما زال يدفع - بحسب ما تواتر من أخباره في وسائل الإعلام والكتب - شيكات الابتزاز للعديد من المومسات ومضيفات الطيران ، والغانيات من عميلات أجهزة الاستخبارات اللواتي قضى في أحضانهن أيام شبابه ، فأخذت له الصور التذكارية سرا ، ليدفع ثمنها ابتزازا في المواقف والسياسات الداخلية والخارجية للمملكة ، وليسدد للمومسات حقوق التقاعد والشيخوخة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت