فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 2591

وبعد هلاك بومدين خلفه الرئيس (الشاذلي بن جديد) ، واستمر (حزب جبهة التحرير) في سياسة الحزب الواحد ، وزاد الشاذلي على سيئات سلفه سياسة العودة إلى أحضان فرنسا ،حيث كان بومدين عربيا ويساريا قوميا معاديا لفرنسا. وهكذا ازداد نفوذ التيار الفرانكفوني وكبار العسكر المتنفذين.

وازدادت أحوال الجزائر سوءا وإفلاسا رغم أنها واحدة من كبريات الدول المصدرة للنفط والغاز في العالم ..

وفي مطلع السبعينيات ، نهض الشيخ (مصطفى بويعلي) ، يطالب حكومة الشاذلي بوقف زحف الفساد ، وبالعودة بالبلاد إلى أصالتها الإسلامية ويذكرهم بمبادئ ثورة 1954التي رفعت شعار الإسلام والجهاد ، حيث كان الشيخ أحد المجاهدين الذين شاركوا فيها. ثم ما لبث الشيخ (بويعلي) أن أعلن الجهاد وأسس (حركة الدولة الإسلامية) . وحمل السلاح وصعد الجبال في ثلة من أنصاره يجاهدون النظام الجزائري. ثم تمكنت الحكومة في سنة 1976 من قتله رحمه الله ، واعتقلت العديد من أنصاره وساقتهم إلى السجون.

وفي أواخر الثمانينات بلغت الأزمة الإقتصادية في الجزائر مداها ، وانفجر الشعب الجزائري في ثورة تظاهرات عامة عرفت بـ (مظاهرات الخبز) .. ، وأدرك النظام الجزائري ورئيسه الشاذلي أنه لابد من إحداث تغير جذري في الأوضاع ، فأعلن الشاذلي سنة (1988) سلسلة من الإصلاحات الشاملة كان من أهمها ، إنهاء سياسة الحزب الواحد ، وإطلاق المسار الديمقراطي وحرية تشكيل الأحزاب السياسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت