3 -ظهر حزب السلامة الوطني الإسلامي سنة (1972م) الذي كان يقوده الدكتور (نجم الدين أربكان) الحاصل على دكتوراه من جامعة ألمانية ، والتف كثير من الشباب التركي حول هذا الحزب ، ووقف الحزب ضد الغرب الصليبي بزعامة أمريكا ، فطالب بالخروج من حلف الأطلسي وتحرير تركيا من القواعد الأمريكية ، ووقف ضد إسرائيل ، واليهود وعارض انضمام تركيا إلى السوق الأوروبية المشتركة ، وطالب بإرسال كتائب من الجيش التركي لمساعدة المجاهدين الأفغان ، كما أرسلت الحكومة جيشا يحارب مع أمريكا في كوريا.
4 -وفي سنة (1972م) دخل المعركة الإنتخابية وفاز باثنين وأربعين مقعدا ، وشارك في الحكم مع حزب الشعب الذي يرأسه أجاويد ، وشرط أربكان أن يكون هو النائب لرئيس الوزراء وأن يكون له ثمانية من الوزراء في الحكومة التركية.
5 -وفي هذه السنة غزت تركيا قبرص لحماية المسلمين الأتراك من فتك القبارصة اليونانيين النصارى ، ولعب أربكان دورا مهما في قرار التدخل.
6 -وبدأ الحزب يحاول إعادة تربية الأتراك على الإسلام ، ففتح أبوب الحج للشعب فبلغ عدد الحجاج (150) ألف سنويا ، وهذا رقم خيالي بالنسبة لما سبق. رغم أن عدد السكان كان زهاء خمسين مليون نسمة! وافتتح الحزب (3000) مركز للتعليم في القرى و (3000) مدرسة لإعداد الأئمة والخطباء ، ووضع خطة لإنشاء جامعة إسلامية ، والتحق بمدارس الأئمة والخطباء ما يقرب من مائتي ألف طالب، وطالب الحزب بجعل العطلة الرسمية يوم الجمعة بدل الأحد ، وإجراء عقود الزواج حسب الشريعة وبتعليم القرآن واللغة العربية في المدارس. وسيطر الحزب على الإتحاد العام لطلبة تركيا.
وفي (7/ 9/1980م) عمل الحزب مظاهرة تحت شعار يوم إنقاذ القدس ، وحرق العلم الإسرائيلي وطالب بإقامة دولة إسلامية وحكم الشريعة الإسلامية. وهنا حركت أمريكا الجيش التركي وأقام كنعان إيفرين بالإنقلاب الأمريكي في (12/ 9/1980) .